«والتوحيد الخالص هو الذي يرفع نفوس معتقديه ويخلِّصُها من رقِّ الأغيار ويفك إرادتهم من أسر الرؤساء الروحانيين كما يسمون، وشيوخ الطرق الباطلة والدجل، والضلال والتعلقات بالأحياء والأموات» (^٢).
ولمكانة التوحيد وعِظم قدره ولترسيخ تلك العزة فإن النبي -ﷺ- وهو في مرض الموت يودع الدنيا يوصي أمته بصيانة بالتوحيد وحماية جنابه بالتحذير من التشبه
_________________
(١) ابن القيم: الداء والدواء (ص ٤٥٦ - ٤٥٨).
(٢) مجموع الفتاوى (١٤/ ١٣).
[ ٤٥ ]
باليهود والنصارى باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد فيقول -ﷺ-: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». تقول عائشة -﵂-: «يُحَذِّرُ مثل الذي صنعوا» (^١).