أما الشرك الخفي فلا يعد قسمًا ثالثًا مستقلًا وفي هذا الصدد يقول سماحة شيخنا الإمام ابن باز (^١) -﵀-: «وهناك شرك يقال له: الشرك الخفي …».
والصواب: أن هذا ليس قسمًا ثالثًا، بل هو من الشرك الأصغر، وهو قد يكون خفيًّا لأنه يقوم بالقلوب كما في هذا الحديث، وكالذي يقرأ ويرائي، أو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يرائي، أو يجاهد يرائي أو نحو ذلك … وقد يكون خفيًّا وهو من الشرك الأكبر كاعتقاد المنافقين فإنهم يراؤون بأعمالهم الظاهرة وكفرهم خفي لم يظهروه … وبما ذكرنا يعلم أن الشرك الخفي لا يخرج عن النوعين السابقين: شرك أكبر وشرك أصغر» (^٢).