قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ -﵀-: «ورؤوس الآي: ﴿الْعَالَمِينَ﴾، ﴿الرَّحِيمِ﴾، ﴿الدِّينِ﴾، ﴿نَسْتَعِينُ﴾، ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾، ﴿عَلَيْهِمْ﴾، ﴿الضَّالِّينَ﴾» (^١).
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ -﵀-: «وأجمع الناس على أنّ عدد آي سورة الحمد سبع آيات: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ آية، ﴿الرَّحِيمِ﴾ آية، ﴿الدِّينِ﴾ آية، ﴿نَسْتَعِينُ﴾ آية، ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ آية، ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ آية، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ آية.
وقد ذكرنا في تفسير ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ما ورد من خلاف ضعيف في ذلك» (^٢).
وكذلك هو اختيار سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز -﵀- تعالى حيث يقول سماحته: «إنها -أي: البسملة- ليست من الفاتحة، وإنما أول الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هذه الآية الأولى، الثانية ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ الثالثة، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الرابعة، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ هي الخامسة، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ هذه هي السادسة، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ هي السابعة» (^٣).
وبذكر أبي عمرو الداني عثمان بن سعيد لرؤوس الآي في السورة الكريمة بدءًا بـ ﴿الْعَالَمِينَ﴾، وكذلك ذكر ابن عطية الأندلسي عد آيات السورة السبع بدءًا بـ ﴿الْعَالَمِينَ﴾، وكذلك أيضًا قول الإمام ابن باز -﵀- يتضح عدم إثباتهم للبسملة، فلم يعدوها آية في الفاتحة، وبهذا تتوافق تلك الأقوال مع اختيار شيخ الإسلام: «أنها آية مستقلة»، وهو أقرب الأقوال.