فقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر: ٨٧].
يقول ابن جرير الطبري -﵀- بعد سياقه لأقوال أهل التأويل في الآية الكريمة-: «وقال آخرون: عنى بذلك: سبع آيات، وقالوا: هن آيات فاتحة الكتاب؛ لأنهن سبع آيات، وهم أيضًا مختلفون في معنى المثاني، فقال بعضهم: إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كل ركعة من الصلاة» (^١).
ولاريب أن أصحاب هذا القول قد أصابوا، لأن قولهم قد ثبت تأويله وتفسيره في الحديث الثابت الصحيح، والسنة مبينة ومفسرة لمجمل القرآن كما سيأتي في بيان دلالة السنة.
ويقول ابن كثير -﵀- بعد أن ساق القول الأول في الآية الكريمة:
«والقول الثاني: أنها الفاتحة، وهي سبع آيات. روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس ﵃ أجمعين.
قال ابن عباس -﵁-: والبسملة هي الآية السابعة، وقد خصكم الله بها. وبه
_________________
(١) جامع البيان (١٧/ ١٣٣).
[ ١١٥ ]
قال النخعي، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وابن أبي مليكة، وشهر بن حوشب (^١)، والحسن البصري، ومجاهد.
وقال قتادة: ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين في كل قراءة. وفي رواية: في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
واختاره ابن جرير، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد قدمناها في فضائل سورة «الفاتحة» في أول التفسير، ولله الحمد» (^٢).
وعن علي أبي طالب -﵁- قال: «السبع المثاني: فاتحة الكتاب» (^٣).
وحسبك باختيار حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وكذلك باختيار على بن طالب -﵃-.
ولاريب أن أصحاب هذا القول قد أصابوا، لأن قولهم قد ثبت تأويله وتفسيره في الحديث الثابت الصحيح، والسنة مبينة ومفسرة لمجمل القرآن كما سيأتي في بيان دلالة السنة.