١ - الخلاف في قرآنية البسملة في الفاتحة خلاف له قدره من حيث قوة أدلة الفريقين.
٢ - لم يرتفع الخلاف -لدى الباحث- في قرآنية البسملة في الفاتحة خاصة-نفيًا أو إثباتًا- وذلك لاعتبار أدلة الفريقين.
٣ - أن القول بأن الصحابة -﵃- أثبتوا البسملة في المصحف في أوائل السور عدا «براءة»، مع إجماعهم على تجريده المصحف عن كل ما ليس بقرآن، فيه دلالة قوية إن لم تكن قاطعة على قرآنية البسملة، وأنها آية مستقلة، قول قوي جدًّا له وجهته وصوابه، وقد قال به جمع من العلماء، كما مرَّ معنا.
٤ - لا يكفر من أثبت البسملة ولا من نفاها، وسواء قيل بالقطع في النفي أو الإثبات، فذلك لا يمنع كونها من موارد الاجتهاد التي لا تكفير ولا تفسيق فيها للنافي
_________________
(١) مذكرة في أصول الفقه (ص ٦٦، ٦٧).
[ ٩٤ ]
ولا للمثبت لاختلاف العلماء في ذلك اختلافًا كبيرًا وواسعًا، وهو اختيار شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم، وقد حكى الشوكاني إجماع الأمة على أنه لا يكفر. بخلاف ما لو نفى حرفًا مُجمعًا عليه.
٥ - ومن الأقوال التي لها وجاهتها وقوتها جمعًا بين الأقوال: إن البسملة في بعض القراءات -كقراءة ابن كثير- آية من القرآن، وفي بعض القراءات: ليست آية، ولا غرابة في هذا، وهو اختيار العلَّامة الشنقيطي، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى قول طائفة من العلماء بهذا القول.