عن أبي سعيد بن المعلَّى، قال: كنتُ أصلِّي في المسجد، فدعاني رسول الله -ﷺ- فلم أُجِبْه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: «ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]»، ثم قال لي: «لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد»، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت
_________________
(١) معالم التنزيل (١/ ٤٩).
(٢) التفسير الكبير: الفخر الرازي (١/ ١٤٥).
(٣) التحرير والتنوير (١/ ١٣٢).
[ ١١٠ ]
له: ألم تقل: لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن، قال: «الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه» (^١).
ويقول في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: «قال الله -تعالى- في أمِّ القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾، وهذه السورة هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، وهي الشافية، وهي الواجبة في الصلوات، لا صلاة إلا بها، وهي الكافية تكفي من غيرها، ولا يكفي غيرها عنها» (^٢).