قال ابن فارس: «الشين والراء والكاف أصلان، أحدهما يدلّ على مقارنة وخلافِ انفرادٍ، والآخر يدلّ على امتداد واستقامة.
فالأول: الشركة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، يقال: شاركت فلانًا في الشيء إذا صرت شريكَه، وأشركت فلانًا إذا جعلته شريكًا لك» (^٣).
وقال الجوهري: «الشريك يجمع على شركاء وأشراك، وشاركت فلانًا صرت شريكه، واشتركنا وتشاركنا في كذا، وشركته في البيع والميراث أشركه شركة، والاسم: الشرك» (^٤).
وقال أيضًا: «والشرك أيضًا الكفر، وقد أشرك فلان بالله فهو مشرك ومشركيّ» (^٥).
_________________
(١) ابن تيمِيَّة: (٦٦١ - ٧٢٨ هـ)، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي. شيخ الإسلام في زمانه وأبرز علمائه. ولد بحرَّان بتركيا، ورحل إلى دمشق مع أسرته هربًا من غزو التتار. وتلقى العلم على والده وعلى مشايخ دمشق، آلت إليه الإمامة في العلم والعمل سنة (٧٢٠ هـ). ينظر: تذكرة الحفاظ، الإمام الذهبي (٤/ ١٤٩٦ - ١٤٩٨). ذيل العبر، الإمام الذهبي، (ص ٨٤).
(٢) مجموع الفتاوى (٩/ ٥٩).
(٣) مقاييس اللغة:) ٣/ ٢٦٥).
(٤) الصحاح (٤/ ١٥٩٣ - ١٥٩٤).
(٥) الصحاح (٤/ ١٥٩٣ - ١٥٩٤).
[ ٦٠ ]
وقال الفيروز آبادي: «الشِّرك والِشُّركة بكسرهما وضم الثاني بمعنى، وقد اشتركا وتشاركا وشارك أحدهما الآخر، والشِّرك بالكسر وكأمير: المشارك، والجمع أشراك وشركاء» (^١).