وفي عدد كلمات السورة الكريمة خلاف مشهور، وسبب الخلاف الأظهر أنه بسبب كون البسملة آية في الفاتحة، لمن أثبتها، وكونها ليست آية لمن نفاها.
القول الأول: عدد كلماتها خمس وعشرون كلمة.
واختاره جمع من أهل العلم منهم: أبو عمرو الدَّانِيُّ (^٢)، والنيسابوريُّ (^٣)، والإمام ابْنِ كَثِيرٍ في تفسيره. (^٤)، ورِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (^٥).
القول الثاني: عدد كلماتها سبع وعشرون كلمة.
وممن اختار هذا القول: عليُّ بنُ محمدٍ الخازنُ، صاحب التفسير (^٦).
القول الثالث: عدد كلماتها تسع وعشرون كلمة.
وممن اختار هذا القول: عمرُ بنُ عليِّ بنِ عادلٍ الدمشقيُّ الحنبليُّ. (^٧)، ومحمدُ بنُ عمرَ الجاويُّ (^٨).
_________________
(١) القول الوجيز (١٦١).
(٢) البيان (١٣٩).
(٣) غرائب القرآن (١/ ٥٩).
(٤) تفسير القرآن العظيم (١/ ١٠٢ (.
(٥) القول الوجيز (١٦١).
(٦) لباب التأويل (١/ ١٥).
(٧) اللباب (١/ ١٥٩ (.
(٨) مراح لبيد (١/ ٧ (.
[ ١٢٠ ]
وإن قولي ابن عادل الدمشقي والجاوي، الأظهر: أنه مع إثبات البسملة آية في الفاتحة.
وأما القول الأول الأظهر: أنهم يعدون البسملة، تمشيًا مع القول بأن البسملة آية مستقلة في كتاب الله وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما مرَّ معنا آنفًا.
والقول الثالث هو المشهور، لكن الترجيح في عدد كلماتها متعلق بالترجيح بكون البسملة آية في الفاتحة نفيًا أو إثباتًا.