﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
الواحد من "الأَنفال": النَفَلُ".
﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾
وقال ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله ﴿أُوْلائِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [٤] ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ . وقال بعض أهل العلم ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ [١] فأضاف ﴿ذاتَ﴾ الى "البَيْنِ" وجعله ﴿ذاتَ﴾ لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو "الدار" و"الحائط" أنّثت "الدار" وذكّر "الحائط".
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾
وقال ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ فقوله ﴿أَنَّهَا﴾ بدل من قوله ﴿إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ﴾ وقال ﴿غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾
[ ١ / ٣٤٥ ]
فأنث لأنه يعني "الطائفة".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وقال ﴿فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ معناها: "إِضْرِبُوا الأَعْناقِ" كما تقول: "رأيتُ نَفْسَ زَيْدٍ" تريد "زيدًا".
﴿وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ واحد "البَنانِ": "البَنَانَةُ".
﴿ذالِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾
وقال ﴿ذالِكُمْ فَذُوقُوهُ [١٢٤ ء] وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ كأنه جعل "ذلك م" خبرًا لمبتدأ أَوْ مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلِكُمْ الأَمْرُ" أوْ "الأَمْرُ ذلك م". ثم قال ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ أيْ: الأَمْرُ ذلك م وهذا، فلذلك انفتحت "أَنَّ". ومثل ذلك قوله ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ [١٨] وأمّا قول الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين]:
ذاكَ وإِنِّي على جاري لَذُو حَدَبٍ * أَحنو عَلَيْهِ كما يُحْنى على الجارِ
فإِنما كسر "إِنَّ" لدُخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين]:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا ليسَ بالظنِّ أَنَّه * إِذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَليل
وإِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لَمْ تَكُنْ لَهُ * حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ
[ ١ / ٣٤٦ ]
فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله ﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [٩] وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [١٠] إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ [١١]﴾ ففتح وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح.
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
وقال ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ تقول العرب: "واللهِ ما ضَرَبْتُ غَيْرَهُ" وإِنما ضربت أخاه كما تقول "ضَرَبَهُ الأَميرُ" والاميرُ لم يَلِ ضَرْبَهُ. ومثلُ هذا في كلام العرب كثير.
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
وقال ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ [١٢٤ ب] الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾ فليس قوله - والله أعلم - ﴿تُصِيبَنَّ﴾ بجواب ولكنه نَهْيٌ بعدَ أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون.
﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هذاهُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقال ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هذاهُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ فنصب ﴿الحقَّ﴾ لأن ﴿هُوَ﴾ - والله أعلم - جعلت ها هنا صلة في
[ ١ / ٣٤٧ ]
الكلام زائدة توكيدا كزيادة ﴿ما﴾ . ولا تزاد الا في كل فعل لا يستغنى عن خبر، وليست ﴿هُوَ﴾ بصفة لـ ﴿هذا﴾ لأنك لو قلت: "رأيتُ هذا هُوَ" لم يكن كلاما ولا تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة ولكنها تكون من صفة المضمرة في نحو قوله ﴿ولكن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ و﴿تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ لأنك تقول "وَجَدْتُهُ هُوَ" و"أتاني هُو" فتكون صفة، وقد تكون في هذا المعنى أيضًا غير صفة ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم فيرفع ما بعده ان كان ما قبله ظاهرا او مضمرا في لغة لبني تميم في قوله ﴿إِنْ كانَ هذا هَوَ الحَقُّ﴾ [و] ﴿ولكنْ كانُوا هُمْ الظّالِمونَ﴾ و﴿تَجِدُوهُ عندَ اللهِ هوَ خَيْرٌ وأَعْظَمُ أَجْرا﴾ كما تقول "كانُوا آباؤُهم الظالَمُون" وانما جعلوا هذا المضمر نحو قولهم "هُوَ" و"هُما" و"أَنْتَ" زائدا في هذا المكان ولم يجعل في مواضع الصفة لأنه فصل أراد أن يبين به انه ليس بصفة [١٢٥ ء] ما بعده لما قبله ولم يحتج الى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر.
[ ١ / ٣٤٨ ]
﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ ولكنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾
وقال ﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ فـ ﴿أَنْ﴾ ها هنا زائدة - والله أعلم - وقد عملت وقد جاء في الشعر، قال: [من البسيط وهو الشاهد السابع والاربعون بعد المئة]:
لَوْ لَمْ تَكُنْ غَطَفانٌ لا ذُنُوبَ لَها * إِلَيَّ لامَتْ ذَوُو أَحْسابِها عُمَرا
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
وقال ﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ نصب على خبر "كانَ".
﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾
وقال ﴿لِيَمَيِّزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ جعله من "مَيَّزَ" مثقلة وخففها بعضهم فقال ﴿ليَمِيزَ﴾ من "مازَ" "يَمِيزُ" وبها نقرأ.
[ ١ / ٣٤٩ ]
﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ولكن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
وقوله ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ولكن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ وامر الله كله مفعول ولكن اراد أن يقص الاحتجاج عليهم وقَطْعَ العذرِ قبل اهلاكهم.
وقال ﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ وقال بعضهم ﴿بالعُدْوَةِ﴾ وبها نقرأ وهما لغتان. وقال بعض العرب الفصحاء: ["العُدْيَةِ"] فقلب الواو ياء كما تقلب الياء واوا في نحو "شَرْوَى" و"بَلْوى" لأن ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا نحو "عَصِيّ" و"أرض مَسُنِيَّةٌ" وفي قولهم "قِنْيَة" لأنها من "قَنَوْتُ".
وقال ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ فجعل "الأَسْفَلَ" ظرفا ولو شئت قلت ﴿أَسْفَلُ منكم﴾ [١٢٥ ب] اذا جعلته ﴿الرَكْب﴾ ولم تجعله ظرفا.
وقال ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ فالزم الادغام اذ صار في موضع يلزمه الفتح فصار مثل باب التضعيف. فاذا كان في موضع لا يلزمه الفتح لم يدغم نحو ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ الا ان تشاء ان تخفي وتكون في زنة متحرك لأنها لا تلزمه لأنك تقول ﴿تُحْيِي﴾ فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا يمنعه الادغام. وقال بعضهم ﴿مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ ولم يدغم اذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأنّ "حَيِيَ" مثل "خَشِيَ" لما صارت مثل غير
[ ١ / ٣٥٠ ]
التضعيف أجرى الياء الاخرة مثل ياء "خَشِيَ". وتقول للجميع "قد حَيُوا" كما تقول "قَدْ خَشُوا" ولا تدغم لأن ياء "خَشُوا" تعتل ها هنا. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المئتين]:
وَحَيٍّ حَسِبْناهُمْ فَوارِسَ كَهْمَسٍ * حَيُوا بَعْدَما ماتُوا من الدَهْرِ أَعْصُرا
وقد ثَقَّل بعضُهم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر: [من مجزوء الكامل وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المئتين]:
عَيُّوا بأَمْرِهِمُ كَما * عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الحَمامَة
جَعَلَتْ لَهُ عُودَيْنِ مِنْ * نَشَمٍ وآخَرَ من ثُمَامَهْ
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾
وقال ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [١٢٦ ء] فأضمر الخبر والله اعلم. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئة]:
إِنْ يَكُنْ طِبَّكِ الدَّلالُ فَلَوْفِي * سالِفِ الدَّهْرِ والسنينَ الخَوالي
يريد بقوله "فَلَوِفي سالِفِ الدَهْرِ" [ان] يقول: "فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا" فحذف هذا الكلام كلّه.
[ ١ / ٣٥١ ]
﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
وقال ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ فأنث "السَّلْمَ" وهو "الصُلْح" وهي لغة لأهل الحجاز ولغة العرب الكسر.
﴿وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾
وقال ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ لأنَّ "حسبَك" اسم.
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَائِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقال ﴿مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ وهو في الولاءِ. وأَمّا في السلطان فـ"الوِلايَة" ولا أعلم كسر الواو في الأخرى الا لغة.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَائِكَ مِنكُمْ وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
وقال ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَائِكَ مِنكُمْ﴾ فجعل الخبر بالفاء كما تقول: "الذي يَأْتِيني فَلَه دِرْهَمان" فتلحق الفاء لما صارت في معنى المجازاة.
[ ١ / ٣٥٢ ]