﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال ﴿أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ يقول: "لأَِنْ كُنْتُمْ".
﴿لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذاوَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾
وقال ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ﴾ فتذكيره يجوز على ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ [١٢] و﴿ما﴾ هو مذكر كما تقول: "عندي من النساء ما يوافقك ويسرك" وقد تذكْر "الانعام" وتؤنّث وقد قال في موضع ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ وقال في موضع آخر ﴿بُطُونِها﴾ .
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
وقال ﴿إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾ تقول العرب "أَنَا بَراءٌ منك".
المعاني الواردة في آيات سورة (الزخرف)
﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
وقال ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ ومثله قول العرب "مَفاتِح" و"مَفَاتِيح" و"مَعَاطٍ" في "المِعطاءِ"* و"أَثَافٍ" من "الأُثِفِيَّةِ" وواحد "المعَارِج" "المِعْراج" ولو شئت قلت في جمعه "المعارِيج".
[ ٢ / ٥١٣ ]
﴿وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
وقال ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ خفيفة منصوبة اللام وقال بعضهم ﴿لمّا﴾ فثقّل ونصب اللام وضعف الميم وزعم انها في التفسير الأول "إلاّ" وانها من كلام [١٦٩ ب] العرب.
﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾
وقال ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ﴾ وهو ليس من "أَعْشى" و"عَشْو" انما هو في معنى قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعند المئتين]:
* إلَى مالِكٍ أَعْشو الى مِثْلِ مالِكِ *
كأن "أَعْشُو": أَضْعُفُ. لأنه حين قال "اعشو الى مثل مالك" كان "العَشْوُ": الضعفَ لأَنه حين قال: "اعشو" الى مثل مالك" أخبر انه يأتيه غير بصير ولا قوي. كما قال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والستون بعد المئتين]:
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِهِ * تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا
[ ٢ / ٥١٤ ]
أَي: متى ما تفتقر فتقصد الى ضوء ناره يغنك.
المعاني الواردة في آيات سورة (الزخرف)
﴿فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
وقال ﴿فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ﴾ لأنه جمع "أساور"* و"أسْوِرَة" وقال بعضهم ﴿أَساورة﴾ فجعله جمعا للاسورة فاراد: "أَسَاوِير" - والله أعلم - فجعل الهاء عوضا من الياء كما قال "زَنَادِقَة" فجعل الهاء عوضا من الياء التي في "زَنَادِيق".
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾
وقال ﴿يَصُدُّونَ﴾ و﴿يَصِدُّون﴾ كما قال ﴿يَحْشُرُ﴾ و﴿يَحْشِرُ﴾ .
[ ٢ / ٥١٥ ]