﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ ولكن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾
قال ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ جماعة "البَائِر"* مثل "اليَهُود" وواحدهم "الهَائِد" وقال بعضهم: "هِي لغة على غير واحد كما يقال "أَنْتَ بَشَرٌ" و"أَنْتُمْ بَشَر".
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلاَ نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾
وقال ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلاَ نَصْرًا﴾ فحذف "عَنْ الكُفّار" وقد يكون ذلك عن الملائكة والدليل على وجه مخاطبة الكفار انه قال ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ﴾ وقال بعضهم "يعني الملائكة".
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
وقال ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ لغتان يقال "مُطِرْنَا" و"أُمْطِرْنَا" وقال ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ وهما لغتان.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
المعاني الواردة في آيات سورة (الفرقان)
﴿لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾
وقال ﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ مثقّلة لأنها جماعة "الإِنْسِيّ".
[ ٢ / ٤٥٩ ]
﴿قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾
وقال ﴿إِلاَّ مَن شَآءَ﴾ استثناءٌ خارجٌ من أَوَّلِ الكَلاَمِ على معنى "لكنّ".
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال ﴿وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ يقول: "يَخْتَلِفَانِ".
المعاني الواردة في آيات سورة (الفرقان)
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَمًا﴾
وقال ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ﴾ فهذا ليس له خبرٌ إِلاَّ في المعنى والله أعلم.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
وقال ﴿لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ فـ"الإِمام" ها هنا جماعة كما قال ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ ويكون على الحكاية كما يقول الرجل اذا قيل له: "مَنْ أميرُكُم" [١٥٥ ء] قال: "هؤلاءِ أَمِيرُنا" وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المئتين]:
يَا عَاذِلاَتِي لا تُرِدْنَ مَلامَتي * إِنَّ العَواذِلَ لَيْسَ لِي بِأَمِير
﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾
وقال ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ﴾ لأَنَّها من "عَبَأْتُ بِهِ" فـ"أَنّا أَعْبَأُ بِهِ" "عَبْأً".