﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾
وقال ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ﴾ على قوله ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾ [٤] ونحن ﴿نُرِيدُ أَن نَّمْنَّ عَلَى الَّذِينَ [١٥٨ ء] اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ﴾ أي: فعل هذا فرعون ونحن ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ﴾ .
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
وقال ﴿فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أيْ: فارغًا من الوَحْيِ إِذْ تَخَوَّفَتْ [١٥٧ ب] على موسى إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بالوَحْي. أيْ: تُظْهِره.
﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾
[وقال] ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أيْ: قُصِّي أَثَرَهُ.
المعاني الواردة في آيات سورة (القصص)
﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾
وقال ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ كما تقول: "لنْ يكُونَ فلانُ في الدّارِ مُقِيما" أي: "لاَ يَكُونَنَّ مُقِيمًا".
﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
وقال ﴿تَأْجُرَنِي﴾ في لغة العرب منهم من يقول "أُجرَ غلامي" فـ"هُوَ مَأْجُورٌ" و"أَجَرْتُهُ" فـ"هُوَ مُؤْجَر" يريد: أَفْعَلْتُهُ" فـ"هو مُفْعَلٌ" وقال بعضهم: "آجَرْتُهُ" فـ"هو مُؤَاجَر" أرَادَ" "فَاعَلْتُهُ".
[ ٢ / ٤٦٩ ]
﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾
وقال ﴿مِن شَاطِىءِ الْوَادِي الأَيْمَنِ﴾ جماعة "الشّاطِىء" "الشَواطِىء" وقال بعضهم "شَطّ" والجماعة "شُطُوطٌ".
المعاني الواردة في آيات سورة (القصص)
﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾
وقال ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾ ثقلّ بعضهم وهم الذين قالوا ﴿ذلِكَ﴾ أَدْخلوا التثقيل للتأكيد كما أَدْخَلُوا اللام في "ذلك ".
﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾
وقال ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ أيْ: عونًا فيمنعني ويكون في هذا الوجه: "رَدَأْتُهُ":؛أعَنْتُه. [و] ﴿يُصَدِّقْنِي﴾ جَزم اذا جعلته شرطا و﴿يُصَدِّقُني﴾ اذا جعلته من صفة الردء.
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا ولكن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
وقال ﴿ولكن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ فنصب ﴿رَحْمَةً﴾ على "ولكنْ رَحَمَكَ رَبُّكَ رَحْمَةً".
[ ٢ / ٤٧٠ ]
المعاني الواردة في آيات سورة (القصص)
﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هؤلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾
وقال ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنا﴾ لأنه من "غَوَى" "يَغْوِي" مثل "رَمَى" "يَرْمِي".
﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾
وقال ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ يريد: إِنَّ الذي مفاتحه. وهذا موضع لا يبتدأ فيه "أنّ" وقد قال ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾ وقوله ﴿تَنوُءُ بالعُصْبَةِ﴾ إِنَّما العصبة تنوء بها. وفي الشعر: [وهو الشاهد السابع عشر بعد المئة من مجزوء الوافر]:
تَنُوءُ بِهَا فَتُثْقِلُها * عجيزتها
وليست العجيزة تنوء بها ولكنها هي تنوء بالعجيزة. وقال: [من الكامل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المئتين]:
ما كُنْتُ في الحَرْبِ العَوانِ مُغَمَّرًا * إِذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِها أَجْزَالَهَا
[ ٢ / ٤٧١ ]
﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾
وقال ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾ المفسرون يفسرونها: "اَلَمْ تَرَأَنَّ الله" وقال ﴿وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المئتين]:
سَالَتانِي الطَّلاَق أَنْ رَأَتَا ما * لِي قَلِيلًا قَدْ جِئْتُمانِي بِنُكْرِ
وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ * بَبْ وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ
المعاني الواردة في آيات سورة (القصص)
﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيرًا لِّلْكَافِرِينَ﴾
وقال ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً﴾ استثناء خارج من اول الكلام في معنى "لكنْ". [١٥٨ ب]
[ ٢ / ٤٧٢ ]