﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾
قال ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ فقوله ﴿مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ هو الخبر. وتقول العرب: "زيدٌ وَمَا زيدٌ" تريد "زيد شَديدٌ".
﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾
وقال ﴿مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ على المدح نصبه على الحال يقول: "لَهُمْ هَذَا مُتَّكِئِينَ".
﴿إِلاَّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا﴾
وقال ﴿إِلاَّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا﴾ ان شئت نصبت السلام بالقيل وان شئت جعلت السلام [١٧٣ ب] عطفا على القيل كأنه تفسير له وان شئت جعلت الفعل يعمل في السلام تريد "لا تسمع إِلاّ قيلًا الخير" تريد: إِلاّ أَنَّهُم يقولون الخيرَ، والسلام هو الخير.
[ ٢ / ٥٣١ ]
المعاني الواردة في آيات سورة (الواقعة)
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾
وقال ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً [٣٥] فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا [٣٦] عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ فأضمرهن ولم يذكرهن قبل ذاك. واما "الأَترابُ" فواحدهن "التِرْبَ" وللمؤنّث: "التِربَة" هي "تِربى" وهي "تِرْبَتي" مثل "شِبْه" وأَشْباه" و"التِرْبُ" و"التِرْبَةُ" جائزة في المؤنث ويجمع: بـ"الأَتْراب" كما تقول "حَيَّةٌ" و"أَحْياء" اذا عنيت المرأة و"مَيْتَةٌ" و"أَمْواتٌ".
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ﴾
وقال ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ أي: من الشجرة ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ لأنَّ "الشَجَر" يؤنَّث ويذكّر. وأَنَّثَ لأنه حمله على"الشَجَرة" لأن "الشجرةَ" قد تدل على الجميع تقول العرب: "نَبَتَتَ قِبَلَنا شَجَرةٌ مُرَّةٌ وَبَقْلَةٌ رذية" وهم يعنون الجميع.
﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾
[و] قال ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾ و﴿شُرْبَ﴾ مثل "الضَّعْف" و"الضُّعْف".
[ ٢ / ٥٣٢ ]
المعاني الواردة في آيات سورة (الواقعة)
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾
وقال ﴿مَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ اي للمسافرين في الأرض القِيِّ. تقول: "أَقْوَى الشيءُ" إِذا ذَهب كلُّ ما فيه.
﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾
وقال ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ ثم قال ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [٨٦] [١٧٤ ء] ِأيْ: غيرَ مَجْزِيِّينَ مقهورين ترجعون تلك النفس وانتم ترون كيف تخرج عند ذلك ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [٨٧] أنكم تمتنعون من الموت. ثم أخبرهم فقال ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [٨٨] ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [٨٩] أي: فَلَهُ رَوْحٌ ورَيْحانٌ ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [٩٠] ﴿فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾
[ ٢ / ٥٣٣ ]
أي: فيقال له "سَلامٌ لَكَ".
﴿إِنَّ هذالَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾
وقال ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ فأضاف الى "اليَقِينِ" كما قال ﴿دِينُ القَيِّمَةِ﴾ اي: ذلك دينُ المِلَّةِ القَيِّمَةِ، وذلك حقُّ الأمْرِ اليَقينِ. وأما "هذا رَجُلُ السَوْءِ" فلا يكون فيه: هذا الرجلُ السَوْءُ. كما يكون في "الحقُّ اليَقِينُ" لأن "السَّوْءَ" ليس بـ"الرَّجُلِ" و"اليَقينُ هُوَ الحَقُّ".
[ ٢ / ٥٣٤ ]