﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
قال ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ فلم يعمل ﴿يُنْبِئُكُمْ﴾ لأن ﴿أَنْكُمْ﴾ موضع ابتداء لمكان اللام كما تقول: "أَشْهَدُ إِنَّكَ لَظَرِيفٌ".
﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ﴾
وقال ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فاللالف قطع لأنها الف الاستفهام وكذلك الف الوصل اذا دخلت عليها الف الاستفهام.
﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُواْ لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾
وقال ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ أي على: هذهِ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ.
المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ)
﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفُيظٌ﴾
وقال ﴿إِلاَّ لِنَعْلَمَ﴾ على البدل كأنه قال: ما كان ذلك الابتلاءُ إِلاَّ لِنَعْلَم".
﴿وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾
وقال ﴿لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ لأن في المعنى لا يشفع الا لمن له أذن له*.
وقال ﴿قَالُواْ الْحَقَّ﴾ ان شئت رفعت وان شئت نصبته.
[ ٢ / ٤٨٣ ]
﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾
وقال ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ فليس هذا لأنه شك ولكن هذا في كلام العرب على انه هو المهتدي. وقد يقول الرجل لعبده "احَدُنَا ضَارِبٌ صاحِبَه" فلا يكون فيه اشكال على السامع ان المولى [١٦١ ء] هو الضارب.
المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ)
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بِهذاالْقُرْآنِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾
وقال ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ لأنك تقول "قَدْ رَجَعْتُ إِلَيْهِ القَوْلَ".
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الَعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
وقال ﴿بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: هذا مكرُ اللَّيْلِ والنهار. والليل والنهارُ لا يمكران بأحد ولكن يُمْكَرُ فيهما كقوله ﴿مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ وهذا من سعة العربية.
﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾
وقال ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾ [و] . "زُلْفى" ها هنا اسم المصدر كأنه اراد: بالتي تُقَرِّبَكُمُ عندَنا إِزْلافا.
المعاني الواردة في آيات سورة (سبأ)
﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾
وقال ﴿مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ أي: عُشْرَهُ. ولا يقولون هذا في سوى العَشْرُ.
[ ٢ / ٤٨٤ ]