﴿الرحمن عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
وقال ﴿الرَّحْمَانُ﴾ أي: هُوَ الرَّحْمن. وقال بعضهم ﴿الرَّحْمَانِ﴾ أي: تنزيلا من الرحمن.
وقال ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ يقول "عَلاَ" ومعنى "عَلاَ": قَدَر. ولم يزل قادرا ولكن أخبر بقدرته.
﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾
وقال ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ وواحدتها: "مَأْرُبَةٌ".
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى﴾
وقال ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ أي: أَخْرَج آيةً أُخْرى وجعله بدلا من قوله ﴿بَيْضَآءَ﴾ .
المعاني الواردة في آيات سورة (طه)
﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾
وقال ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ وهي من "وَنَى" و"يَنِي" وَنْيًا" و"وُنِيًّا".
﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾
وقال ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ نحو قول الرجل لصاحبه: "افِْرَعْ لَعَلَّنَا نَتَغَدّى" والمعنى: "لِنَتَغَدّى" و"حتّى نَتَغَدّىَ". وتقول للرجل: "اِعْمَلْ عَمَلَكَ لَعَلَّكَ تَأْخُذُ أَجْرَكَ" أي: لِتَأْخُذَه.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾
وقال ﴿أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾ يريد: "أَزْواجًا شَتَّى من نَبَاتٍ" أوْ يكونُ النباتُ هو شتى. كلُّ ذلك مستقيم.
المعاني الواردة في آيات سورة (طه)
﴿قَالُواْ إِنْ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾
وقال ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ خفيفة في معنى ثقيلة. وهي لغة لقوم يرفعون ويدخلون اللام ليفرقوا
[ ٢ / ٤٤٣ ]
بينها وبين التي تكون في معنى "ما" ونقرؤها ثقيلة وهي لغة لبني الحارث بن كعب.
[١٥١ ء] وقال ﴿الْمُثْلَى﴾ تأنيث "الأَمْثَل" مِثْل: "القُصْوَى" و"ألأَقْصَى".
﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾
وقال ﴿السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وفي حرف ابن مسعود ﴿أيْنَ أَتَى﴾ وتقول العرب: "جِئْتُكَ من أيْنَ لا تَعْلَم" و"مِنْ حَيْثُ لا تَعْلَم".
﴿قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَاذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾
وقال ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ يقول: "لَنْ نُؤْثِرَكَ على الَّذِي فَطَرَنا".
المعاني الواردة في آيات سورة (طه)
﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لاَّ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تَخْشَى﴾
وقال ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكًا﴾ [١٥١ ب] أي ﴿اِضْرِبْ لَهُمْ طَريقا﴾ ﴿لاَّ تَخَافُ﴾ فيه ﴿دَرَكًا﴾ وحذف "فيه" كما تقول: "زيدٌ أَكْرَمْتُ" تريد: "أَكْرَمْتُهُ" وكما قال ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ أيْ لا تجزى فيه.
﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾
وقال ﴿فَيَحِلَّ﴾ وفسره على "يَجِب" وقال بعضهم ﴿يَحُلَّ﴾ على "النُزُول" فضم. وقال ﴿يَصِدُّونَ﴾ على"يَضِجُّونَ" ولا أراها الا لغة مثل "يَعْكِفُ" "ويَعْكُف" في معنى "يَصدّ".
[ ٢ / ٤٤٤ ]
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وقال ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ يقول: "عَنَتْ" "تَعْنُو" "عُنُوًّا".
المعاني الواردة في آيات سورة (طه)
﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾
وقال ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا﴾ يريد: ولولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ لَكانَ لِزاما.
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾
وقال ﴿لِلتَّقْوَى﴾ لأَِهْلِ التقوى وفي حرف ابن مسعود ﴿وإِنْ العاقِبَةَ لِلتَّقْوى﴾ .
[ ٢ / ٤٤٥ ]