﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾
قال ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ قسم على ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ [٤] .
﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾
وقال ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ﴾ لم يذكر "انه رجع" وذلك - والله أعلم - لأنه كان على جواب كأنه قيل لهم: إِنَّكُمْ تَرْجِعُونَ. فقالوا "أَإِذَا كُنَّا تُرابًا ذلك َ رَجْعٌ بعيد".
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
وقال ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾ لأنك تقول: لَبَسْتُ عليه لَبْسًا.
المعاني الواردة في آيات سورة (ق)
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾
وقال ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ يقول: أَمْلَكُ بِهِ وأَقْرَبُ إِلَيْهِ في المقدرة عليه.
﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾
وقال ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ ولم يقل "عَنِ اليَمِينِ قَعيدٌ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيد". ذكر احدهما
[ ٢ / ٥٢٢ ]
واستغنى كما قال ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ فاستغنى بالواحد عن الجمع كما قال ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا﴾ .
[ ٢ / ٥٢٣ ]