قوله تعالى: "ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل " وفى سورة غافر: "ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ".
للسائل أن يسأل عن وجه التقديم والتأخير فيما قدم وأخر فى هاتين الآيتين.
والجواب عن ذلك: أن آية الأنعام لما تقدم فيها قوله تعالى: "وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم "، وقوله تعالى: "أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة " كان الملائم نفى ما جعلوه وادعوه من الشركاء والصاحبة والولد، فقدم ما الأمر عليه من وحدانيته سبحانه وتعاليه عن الشركاء والولد فقال: "لا إله إلا هو "، وعرف العباد بعد بأن كل ما سواه سبحانه خلقه وملكه فقدم الأهم فى الموضع.
وأما آية غافر فتقدمها قوله تعالى: "لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق
[ ١ / ١٦٧ ]