لقد دلت دلائل طفولته على شأنه العظيم، فلما ترعرع دخل أحد المكاتب لحفظ القرآن حتى سنة ١٢٢٢ هـ، ثم انقطع لتجويد القرآن سنتين، ثم ابتدأ في حضور دروس العلم على مشايخ الأزهر، واجتهد في التحصيل إلى سنة ١٢٣٤ هـ، وفي هذه السنة كان قد ختم من دروسه ما ابتدأ به، فباشر التدريس، ولم ينقطع كل الانقطاع عن مشايخه، بل كان مداوما للحضور عليهم في شرح الكتب المطولة، مع الاجتهاد التام وسهر الليالي، فنال من التحقيق من العلم، والتضلع في المسائل ما فاق به أقرانه، وكثيرا ممن سبقه. (٤)
* * * * * * * * * *
_________________
(١) ينظر: أسانيد المصريين (٢١٠)، معجم المصنفين (٣/ ٣٥٥) [لمحمود التونكي، مطبعة وزنكوغراف طبارة، بيروت - سوريا، ١٣٤٤ هـ]، هدية العارفين (١/ ٤٢).
(٢) وقد ورد في بعض المواضع أن مولده كان عام: ١٢١٣ هـ. ينظر: معجم المصنفين (٣/ ٢٥٥)، هدية العارفين (١/ ٤٢).
(٣) ينظر: الخطط التوفيقية (١٢/ ١٨) [لعلي مبارك ت: ١٣١١ هـ، المطبعة الأميرية - بولاق، ط: الأولى: ١٣٠٥ هـ]، مرآة العصر في تاريخ ورسوم أكابر الرجال بمصر (١/ ٢٣٣) [لإلياس زخورة - المطبعة العمومية - مصر، ١٨٩٧ م]، أسانيد المصريين (٢١٠).
(٤) ينظر: الخطط التوفيقية (١٢/ ١٨)، مرآة العصر (١/ ٢٣٣)، معجم المطبوعات العربية والمعربة (٢/ ١٠٣٠) [ليوسف سركيس ت: ١٣٥١ هـ، مطبعة سركيس بمصر، ١٣٤٦ هـ - ١٩٢٨ م].
[ ٢٧ ]