* أحيانا يختصر، نحو: " المناسك: جمع منسك، وهو: النسك أي: العبادة." (١)
* وأحيانا يتوسط، نحو: " السعي: سير سريع بالأقدام، ومنه السعي بين الصفا والمروة، وقد يستعار للجد في العمل والكسب، ومنه سعاية المكاتب، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٢)، وقول امرئ القيس (٣): وَلَوْ أنّ ما أسعَى لأدْنى مَعِيشَةٍ (٤)
_________________
(١) صـ (١١٠) من هذا البحث.
(٢) سورة: النجم، الآية: ٣٩.
(٣) امرؤ القيس: هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، المتوفي: ٨٠ ق هـ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، من أهل نجد. كان أبوه ملكا على بنى أسد، وقد طرده، حتى إذا عرف بمقتل أبيه قال: ضيعنى صغيرا وحملنى دمه كبيرا. وأمه فاطمة بنت ربيعة بن الحارث، أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة التغلبيين. ويلقب بـ: " الملك الضليل " و" ذي القروح ". وهو من شعراء الطبقة الأولى من فحول الجاهلية. ينظر: الشعر واشعراء (١/ ١٠٧) [لعبد الله بن مسلم بن قتيبة ت: ٢٧٦ هـ، دار الحديث، القاهرة، ط: ١٤٢٣ هـ]، رجال المعلقات العشر (١/ ١٤) [لمصطفى الغلايينى ت: ١٣٦٤ هـ].
(٤) هذا صدر بيت وتمامه: وَلَوْ أنّ ما أسعَى لأدْنى مَعِيشَةٍ كَفاني، وَلمْ أطْلُبْ، قَلِيلٌ مِنَ المَالِ وبعده: وَلَكِنّمَا أسْعَى لِمَجْدٍ مُؤثَّلٍ وَقد يُدرِكُ المَجدَ المُؤثّلَ أمثَالي وهو لامرئ القيس في ديوانه صـ (١٣٩) [اعتنى به: عبد الرحمن المصطاوي، دار المعرفة - بيروت، ط: الثانية، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م]، ينظر: العقد الفريد (٢/ ٣٣٥) [لأحمد بن عبد ربه الأندلسي ت: ٣٢٨ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى، ١٤٠٤ هـ]، أشعار الشعراء الستة الجاهليين (١/ ٦) [ليوسف الشنتمري الأندلسي ت: ٤٧٦ هـ]، صبح الأعشى في صناعة الإنشاء (٢/ ٢٣٠) [لأحمد بن علي الفزاري القلقشندي ت: ٨٢١ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت]، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب (١/ ٣٢٧) [لعبد القادر بن عمر البغدادي، ت: ١٠٩٣ هـ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط: الرابعة، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م]. من الطويل، وهذه الأبيات من قصيدة يتغزل فيها ويصف مغامراته وصيده وسعيه إلى المجد. والبيت فيه تقديم وتأخير، والتقدير: كفاني قليل من المال، ولم أطلب، فقوله: «ولم أطلب» وارد على جهة الاعتراض بين الفعل وفاعله، وإنما أورده؛ تعريفا بتحقير أمر المعيشة وإعراضا عنها وأنه يأتى بأسهل أمر، وإنما الذى يحتاج إلى العناية هو طلب الملك والمجد المؤثّل، والمؤثل: الموروث. ينظر: المثل السائر (٢/ ١٧٥) [لضياء الدين بن الأثير، ت: ٦٣٧ هـ، تحقيق: أحمد الحوفي، دار نهضة مصر للطباعة-القاهرة]، الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز (٢/ ٩١) [ليحيى بن حمزة الحسيني ت: ٧٤٥ هـ، المكتبة العنصرية - بيروت، ط: الأولى].
[ ٤٧ ]
ومنه لجابي الصدقة: ساع، والسعاية بالقول: مايقتضي التفريق بين الأخلاء." (١)
* وأحيانا يتوسع جدا، كما في تعريف كلمة (جهنم) (٢)، أو كلمة (كافة) (٣).
* وكثيرا ما ينقل تعريف الكلمة نصا من المعجم، فيقول: في الصحاح (٤): كذا (٥)، أو في القاموس (٦): كذا (٧)، أو في شمس العلوم (٨): كذا. (٩)
* وأحيانا لا يكتفي بتعريف الكلمة بالعربي، فيورد لها تعريفا بالفارسي ثم يشرحه، نحو: " (يروقك): " في التاج (١٠): " الروق: نيكو أمدن."
ثم يقول: " ومعنى أمدن: مجاء الشاء، ونيكو: طيبا حسنا." (١١)
* * * * * * * * * *
_________________
(١) صـ (١٩٤) من هذا البحث.
(٢) صـ (٢٠٤) وما بعدها من هذا البحث.
(٣) صـ (٢١٩) وما بعدها من هذا البحث.
(٤) يقصد معجم: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري ت: ٣٩٣ هـ.
(٥) صـ (١٣٨) من هذا البحث.
(٦) يقصد معجم: القاموس المحيط، لمجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، ت: ٨١٧ هـ.
(٧) صـ (٢٠٦) من هذا البحث.
(٨) يقصد معجم: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، لنشوان بن سعيد الحميرى اليمني، ت: ٥٧٣ هـ.
(٩) صـ (١٩٩) من هذا البحث.
(١٠) يقصد: كتاب " تاج المصادر " لأبي جعفر أحمد بن علي، المعروف: بجعفرك المقري، البيهقي، المتوفي: ٥٤٤ هـ، وهو معجم عربي / فارسي.
(١١) صـ (١٧٣) من هذا البحث.
[ ٤٨ ]