* عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ (١)، قال:
" روى البخاري (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤)
_________________
(١) سورة: البقرة: الآية: ٢١٤.
(٢) البخاري: هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله، المتوفى: ٢٥٦ هـ، ولد في بخارى وقام برحلة طويلة في طلب الحديث، فزار خراسان والعراق ومصر والشام، وسمع من نحو ألف شيخ، وجمع نحو ستمائة ألف حديث، اختار منها في صحيحه ما وثق بروايته، وهو أول من وضع كتابا في الإسلام على هذا النحو، وكتابه أصح الكتب الستة، وله تصانيف جليلة منها: (الجامع الصحيح) المعروف بصحيح البخاري، (التاريخ)، (الأدب المفرد)، (الضعفاء) في رجال الحديث. ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٤/ ٤٣٠) [لأبي الحجاج القضاعي الكلبي المزي ت: ٧٤٢ هـ، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط: الأولى، ١٤٠٠ - ١٩٨٠]، سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١) [لشمس الدين بن قَايْماز الذهبي ت: ٧٤٨ هـ، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط: الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م]، تهذيب التهذيب (٩/ ٤٢) [لأبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني ت: ٨٥٢ هـ، مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، ط: الأولى، ١٣٢٦ هـ].
(٣) أبو داود: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني، أبو داود، المتوفى: ٢٧٥ هـ، إمام أهل الحديث في زمانه. أصله من سجستان. رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة. وهو أحد أصحاب كتب الحديث الستّة المشهورة، روى عن: أحمد، ويحيى، وابن المديني، وكثيرين غيرهم، وروى عنه: الترمذي، وابنه أبو بكر، وأبوعوانة، وطائفة. قال إبراهيم الحربي عنه: ألِينَ لأبي داود الحديث، كما ألين لداود الحديد. وقال ابن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا ونسكًا وورعًا وإتقانًا. جمع وصنّف ودافع عن السنن. له مصنفات عديدة منها: (السنن)، وهو أحد الكتب الستة، جمع فيه ٤٨٠٠ حديثا، وله: (المراسيل) في الحديث، و(كتاب الزهد)، و(البعث) رسالة، و(تسمية الإخوة) رسالة. ينظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٧٥) [للخطيب البغدادي ت: ٤٦٣ هـ، تحقيق: بشار معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م]، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (٢/ ٤٠٤) [لابن خلكان البرمكي الإربلي ت: ٦٨١ هـ، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر - بيروت]، تذكرة الحفاظ (٢/ ١٢٧) [لشمس الدين بن قَايْماز الذهبي ت: ٧٤٨ هـ، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م].
(٤) النسائي: هو أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، أبو عبد الرحمن النسائي، المتوفي: ٣٠٣ هـ، صاحب السنن، القاضي الحافظ، شيخ الإسلام. أصله من نسا (بخراسان)، رحل إلى قتيبة وله ١٥ سنة، وطاف البلاد وسمع من ناس في خراسان والعراق والحجاز ومصر والشام والجزيرة وغيرها، واستوطن مصر. قال الحاكم: كان النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار، وأعرفهم بالرجال. له من الكتب: (السنن الكبرى) في الحديث، (المجتبى) وهو السنن الصغرى، (خصائص عليّ)، (مسند عليّ)، (الضعفاء والمتروكون بمسند مالك). ينظر: وفيات الأعيان (١/ ٧٧)، تذكرة الحفاظ (٢/ ١٩٤)، شذرات الذهب (٤/ ١٥).
[ ٤٣ ]
عن خباب بن الأرت (١): شكونا إلى رسول الله - ﷺ - ما لقينا من المشركين، وقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا! فقال: قد كان من قبلكم قد يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه." (٢) (٣)
* * * * * * * * * *
_________________
(١) خباب بن الأرت: خباب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد التميمي، أبويحيى، أو أبو عبد الله، المتوفى: ٣٧ هـ، صحابي، من السابقين، قيل أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه. كان في الجاهلية يعمل السيوف بمكة. ولما أسلم استضعفه المشركون فعذبوه ليرجع عن دينه، فصبر، إلى أن كانت الهجرة. ثم شهد المشاهد كلها، ونزل الكوفة فمات فيها وهو ابن ٧٣ سنة. ولما رجع عليّ - ﵁ - من صفين مرّ بقبره، فقال: رحم الله خبابا، أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا. روى له البخاري ومسلم وغيرهما ٣٢ حديثا. ينظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (١/ ١٤٣) [لأبي نعيم الأصبهاني ت: ٤٣٠ هـ، دار السعادة - مصر، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م]، صفة الصفوة (١/ ١٦٠) [لأبي الفرج بن الجوزي ت: ٥٩٧ هـ، تحقيق: أحمد بن علي، دار الحديث، القاهرة، ط: ١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م]، الإصابة (٢/ ٢٢١).
(٢) أخرجه الإمام البخاري في " صحيحه " (٥/ ٤٥)، رقم: ٣٨٥٢، كتاب: مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ، بَاب: مَا لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمكَّةَ، [تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ]. وأخرجه الإمام أبو داود في " سننه " (٣/ ٤٧)، رقم: ٢٦٤٩، كِتَاب: الْجِهَادِ، بَاب: فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ، [تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت]. وأخرجه الإمام النسائي في "السنن الكبرى " (٥/ ٣٨٥)، رقم: ٥٨٦٢، كِتَاب: الْعِلْم، باب: الْغَضَب فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى الْعَالِمُ مَا يَكْرَهُ، [لأحمد بن شعيب النسائي ت: ٣٠٣ هـ، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م]. وأخرجه الإمام أحمد في " مسنده " (٣٤/ ٥٥١)، رقم: ٢١٠٧٣، من حَدِيث خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ. [تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وآخرون، مؤسسة الرسالة، ط: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م].
(٣) صـ (٣١٧) من هذا البحث.
[ ٤٤ ]