اخترت هذا الموضوع لأسباب كثيرة، منها:
١ - أهمية الموضوع، وقد تقدم ما يحث على الكتابة فيه.
٢ - أنه حسب علمي وبحثي وسؤالي للمختصين لم يجمع أحد أقواله في التفسير مع علو كعبه وكثرة علومه في القرآن.
٣ - المكانة العلمية التي تميز بها ابن عقيل الحنبلي ﵀، فمن المعروف أنه من الأئمة الكبار ومصنفاته تدل على ذلك:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولابن عقيل أنواع من الكلام فإنه كان من أذكياء العالم) [درء تعارض العقل والنقل ٨/ ٦٠].
[ ٢ ]
- وقال أبو طاهر السِّلَفي: (ما رأت عيناي مثل أبي الوفاء ابن عقيل الفقيه، ما كان يقدر أحد أن يتكلم معه لغزارة علمه وحسن إيراده وبلاغة كلامه وقوة حجته، ولقد تكلم يومًا مع شيخنا أبي الحسن إلكيا الهراسي في مسألة، فقال شيخنا: هذا ليس بمذهبك. فقال: أنا لي اجتهاد، متى طالبني خصمي بحجة كان عندي ما أدفع به عن نفسي، وأقوم له بحجتي، فقال شيخنا: كذلك الظن بك) [ذيل الطبقات لابن رجب ١/ ١٤٧].
فلما كان بهذه المنزلة العظيمة تأكد اختيار هذا الموضوع.
٤ - السعي إلى إبراز جانب الملكة العلمية التفسيرية عند ابن عقيل لطلاب المعرفة، وبخاصة أن هناك انشغالًا عنها بسبب إمامته في بعض العلوم الأخرى كالفقه مثلًا، وقد برع وأبدع في جوانب مهمة، وذكر بعض مترجميه أن له كتابًا بعنوان: مسائل مشكلة في آيات من القرآن [ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٥٦] لكنه في عداد المفقود [آثار الحنابلة في علوم القرآن للفنيسان ص ٩٧]، وفي جمع أقواله سد لبعض ما فات، لهذه الأسباب رغبت في تسجيل هذا الموضوع.