تفقه ابن عقيل على مذهب الإمام أحمد، وهذا هو ما اتفقت عليه كتب التراجم، حيث نُسب إلى الحنابلة (^١). يقول ابن عقيل: (وشيخي في الفقه: القاضي أبو يعلى) (^٢)، وهو شيخ الحنابلة في وقته، وأول من أخذ عنه ابن عقيل الفقه (^٣).
_________________
(١) ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٤٢.
(٢) ينظر: تاريخ بغداد ١٧/ ٦٠٩، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٨٩.
[ ٦٨ ]
قال ابن رجب: (وكان ابن عقيل كثير التعظيم للإمام أحمد وأصحابه، والرد على مخالفيهم) (^١).
وقال ابن عقيل لما اتُّهِم الحنابلة بالتجسيم: (ينبغي لهؤلاء الجماعة أن يسألوا عن صاحبنا؟ فإذا أجمعوا على حفظه لأخبار رسول الله - ﷺ - وأفعاله، إلا ما كان للرأي فيه مدخل من الحوادث الفقهية، فنحن على مذهب ذلك الرجل الذي أجمعوا على تعديله، على أنهم على مذهب قوم أجمعنا على سلامتهم من البدعة، فإن وافقوا على أننا على مذهبه فقد أجمعوا على سلامتنا معه؛ لأن متبع السليم سليم) (^٢).
بل إن ابن عقيل من كبار أئمة الحنابلة وأقواله وترجيحاته معتبرة في المذهب الحنبلي.
ومع قوة حب ابن عقيل لمذهبه، وتعظيمه لإمامه وأصحابه، إلا أنه يتكلم كثيرًا بلسان الاجتهاد والترجيح واتباع الدليل الذي يظهر له، ويقول: (الواجب اتباع الدليل لا اتباع أحمد) (^٣). ويقول ابن رجب: (وله مسائل كثيرة ينفرد بها، ويخالف فيها المذهب) (^٤).
وقال ابن عقيل: (إنما المذهب ما نصره دليله) (^٥).