القياس: هو حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما (^٢).
ولا يمكن القياس إلا لمن وصل مرتبة الاجتهاد بحيث يحيط بطرق الأحكام التي تدرك منها، ويتوصل بها إليها.
ومن الأمثلة التي استعمل فيها ابن عقيل القياس ما يلي:
- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥].
قال ابن عقيل: (فأما القياس الواضح فمثل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ فذِكْر الإحصان ينبه بأعلى حالتيهما على أدناهما، وذكر نصف العذاب يوضح أن العلة فيه الرق، فيلحق بها العبد في نقصان الحد اهـ) (^٣).
- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥].
قال ابن عقيل: (والمحصنات ههنا الحرائر، ثم قاس العلماء عليهن حد العبيد اهـ) (^٤).
_________________
(١) الواضح ٥/ ١٠٥، ١٨٨.
(٢) ينظر: روضة الناظر ٢/ ٢٢٧.
(٣) الجدل ص ١٢.
(٤) الواضح ٢/ ١٢٤.
[ ٧١ ]