السنة هي المصدر الثاني لتفسير القرآن، وفي القرآن ما هو مجمل كما سبق فقد جاءت السنة مبينة وموضحة لما يحتاج إلى بيان وإيضاح (^٧)، وعند التأمل نجد ابن عقيل جعل السنة بيانًا للقرآن في مواضع منها:
- قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ [النساء:١٥].
_________________
(١) هو أبو الوفاء شهاب الدين محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي، شارك في علوم كثيرة، ومن تصانيفه: روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، مات سنة ١٢٧٠ هـ، له ترجمة في: معجم المؤلفين ١٢/ ١٧٥، الأعلام ٨/ ٥٣.
(٢) روح المعاني ١٨/ ٩.
(٣) سيأتي تخريجه في موضعه.
(٤) الواضح ٢/ ٩٦، ٣/ ٤٣٥.
(٥) سيأتي تخريجه في موضعه.
(٦) الواضح ٣/ ٣٧٩، ١/ ١٩٢.
(٧) ينظر: مقدمة التفسير ص ١٠٦.
[ ٤٨ ]
قال ابن عقيل بعدها: (ثم بين السبيل، فقال - ﷺ -: " قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " (^١) اهـ) (^٢).
- قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:١٤١].
قال ابن عقيل: (فبين النبي - ﷺ - أن المراد به العشر من السَّيْح، أو نصف العشر من سَقْي الكُلَف، أو ربع العشر من الأثمان (^٣) اهـ) (^٤).
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:١٥١].
قال ابن عقيل: (بينت السنة المستثنى بقوله - ﷺ -: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس " (^٥) اهـ) (^٦).