قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ [الطور:٢١].
١٣٢/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ يعني: ما نقصناهم اهـ) (^٤).
الدراسة:
بين ابن عقيل أن معنى قوله تعالى: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ نقصناهم، وهو قول عامة العلماء.
قال الطبري: (يعنى بقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾: وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئًا) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (^٥).
وقال ابن فارس: (الهمزة واللام والتاء كلمة واحدة تدل على النقصان، يقال: أَلَتَهُ، يأْلِتُهُ، أي نقصه) (^٦).
_________________
(١) ينظر: الكشاف ٤/ ٣٦٩، زاد المسير ٧/ ٢٢٤، تفسير البيضاوي ٥/ ٢١٦.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (٢٦٩١)، ومسلم في كتاب الجهاد باب في دعاء النبي - ﷺ - وصبره على أذى المنافقين (١٧٩٩)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٢٩.
(٣) ينظر: التحرير والتنوير ٢٦/ ٢٣٩.
(٤) التذكرة: ٣٥١.
(٥) جامع البيان ٢١/ ٥٨٤.
(٦) معجم مقاييس اللغة ١/ ١٣٠.
[ ٤٥٤ ]
وقال السمرقندي: (يعني ما نقصناهم) (^١).
ومثله قال الواحدي (^٢)، والسمعاني (^٣)، والراغب (^٤)، وابن الجوزي (^٥)، وغيرهم (^٦). والله أعلم.