قال القرطبي: والْمُطَلَّقَات لَفْظُ عُمُوم، والْمُرَاد به الْخُصُوص في الْمَدْخُول بِهِنّ، وخَرَجَتِ المطَلَّقَة قَبْل البِنَاء بآية الأحْزاب: (فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)، وكذلك
_________________
(١) دفع إيهام الاضطراب، مرجع سابق (ص ٣٠).
(٢) المرجع السابق (ص ٣١).
[ ١١٦ ]
الْحَامِل بِقولِه: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، والْمَقْصُود مِنْ الأقْرَاء الاسْتِبْرَاء، بِخِلاف عِدَّة الوَفَاة التي هي عِبادَة، وجَعَل الله عِدّة الصَّغِيرة التي لم تَحِض والكبيرة التي قد يَئِسَتْ: الشُّهور. وقال قَوم: إنَّ العُمُوم في الْمُطَلَّقَات يَتناول هؤلاء ثم نُسِخْنَ، وهو ضَعيف، وإنما الآية فيمن تَحِيض خَاصَّة، وهو عُرْف النِّسَاء، وعليه مُعْظَمُهنّ (^١).