١ - أنَّ آيَة "آلِ عِمْران" لَيْسَتْ مَنْسُوخَة، وإن كَان قَدْ قِيل بالنَّسْخ؛ لأنَّ النَّسْخ إنما يَكُون عِند عَدَم الْجَمْع، والْجَمْع مُمْكِن؛ فهو أوْلى (^٢).
٢ - أنَّ الأمْر بَتَقْوَى الله حَقّ تُقَاتِه لا يُعَارِضُه الأمْر بالتَّقْوى حَسب الاسْتِطَاعة، لأنَّ الآيَة الثَّانِيَة في سِيَاق الفِتْنَة بالْمَال والأهْل والوَلد، فَقَد تَقَدَّمَها قَوله تَعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التغابن: ١٤، ١٥]، ثم إنَّ الْمُسْلِم مَأمُور أن يَأتي مِنْ العَمَل مَا يَسْتَطِيع، ولا يُكَلَّف إلَّا مَا يَسْتَطِيع.