اعتمدنا في جرد هذا الكتاب ابتداء على الطبعة الصادرة من مكتبة نزار مصطفى الباز بتحقيق: أسعد محمد طيب، مع أنها طبعة سقيمة، ضعيفة التحقيق، كثيرة الأخطاء، لكنها الطبعة الوحيدة الكاملة لما وجد من الكتاب (^٢)، على أن يتم الاعتماد في مرحلة التأليف والترتيب على الطبعة التي أعلن في ذلك الوقت (وهو عام ١٤٢٩ هـ) عن قرب صدورها، وأصلها رسائل جامعية في تحقيق الكتاب، ولكنها -مع الأسف- لم تصدر إلى أن انتهينا من الموسوعة!! ولذلك قد توجد بعض الأخطاء والتصحيف والتحريف والسقط في بعض الآثار المنقولة؛ بسبب الاعتماد على الطبعة المذكورة، وقد حاولنا استدراك ذلك بما وقفنا عليه من رسائل جامعية محققة لأجزاء تفسير ابن أبي حاتم، أو من كتب التفسير الأخرى الناقلة عنه كتفسير ابن كثير، فإن لم نجد ما يبيِّن لنا الصواب فيما نشك في صحته اجتهدنا في الحاشية في بيان اللفظ الذي يقتضيه السياق، فإن لم يتبين لنا تركناه على ما هو عليه في المصدر مع التنبيه على ذلك في الحاشية.
وما وُجد من الكتاب، وطُبع في هذه الطبعة، هو من أول الفاتحة إلى سورة الحجر، ومن أواخر سورة المؤمنون إلى سورة العنكبوت، مع وجود بعض الصفحات
_________________
(١) تفسير ابن أبي حاتم ١/ ١٤ - ١٥.
(٢) وقد طبع منه جزآن أصلهما رسالتان جامعيتان (ج ١: القسم الأول من سورة البقرة، ج ٢: القسم الأول من سورة آل عمران) حققهما وخرج أحاديثهما: أحمد عبد اللَّه العماري الزهراني (ج ١)، وحكمت بشير ياسين (ج ٢)، نشر: مكتبة الدار بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٨ هـ.
[ ١ / ٦٢ ]
المفقودة في ثنايا ذلك، مثل أول سورة المائدة (^١)، وقد أتممنا مرويات ابن أبي حاتم في الأجزاء المفقودة من تفسيره من الكتب الناقلة عنه خصوصًا تفسير ابن كثير والدر المنثور، وكان عزونا إليه في الحاشية بلفظ: "أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الدر المنثور" ونحو ذلك.