بدأ المشروع بباحثين اثنين يعملان على المقابلة بين الدر المنثور وتفسير ابن جرير، فاستغرق ذلك منهما عامًا تقريبًا، ثم أتبعاه بمقابلة الدر بما طبع من تفسير ابن أبي حاتم فانتهيا منه في بضعة أشهر، وهكذا تفسير عبد الرزاق، وما طبع من تفسير عبد بن حميد وابن المنذر، ثم تفسير الثعلبي والبغوي، ثم تفسير ابن كثير لاستخراج الآثار التفسيرية من كتب التفسير المسندة المفقودة كتفسير ابن مردويه وأبي
[ ١ / ٢٣ ]
الشيخ وما فُقد من تفسير عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وغيرها.
بعد ذلك وُزِّع ما اعتمد من قائمة كتب علوم القرآن وكتب الحديث على عدد من الباحثين لاستخراج زوائدها على الدر المنثور.
في آخر هذه المرحلة تجمع لدينا مادة كبيرة من آثار التفسير، وأصبح بالإمكان إعداد نموذج لمشروع الزوائد على الدر المنثور، فتم إعداد نموذج للمشروع بتفسير صدر سورة آل عمران، مع سوق أسانيد المصادر، وبعد الانتهاء من النموذج ظهر لنا:
١ - أنه يفتقر إلى أهم آثار التفسير المشهورة؛ لذكرها في الدر المنثور، وأنه ينبغي أن يكون متممًا للدر المنثور، ولا يصلح أن يستقل بنفسه.
٢ - وتبيَّن لنا بعد صدور مقدمة الدر المنثور محققة منفردة آنئذ (^١): أن تفسير "ترجمان القرآن" الذي اختصر السيوطي منه "الدر المنثور" كان مقتصرًا على التفسير النبوي وتفسير الصحابة دون التابعين وتابعيهم؛ فالدر المنثور يخالف أصله من وجهين:
الأول: أن الدر يزيد عليه بإيراد تفسير التابعين وأتباعهم، وهو يشكل أكثر من نصف آثار الأصل.
الثاني: أن الدر المنثور مجرد من الأسانيد.
وهذا الاختلاف يقطع علاقة هذه الزوائد بأصل الدر المنثور.
وقد استدعى ذلك إعادة النظر في المشروع.