• طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو: سعيد بن جبير عن ابن عباس به:
قال ابن حجر عن هذا الإسناد في "العجاب" ١/ ٣٥١: "سند جيد"، قال السيوطي في "الإتقان" ٦/ ٢٣٣٦ عن هذه الطريق: "هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا".
• طريق جويبر عن الضحّاك بن مزاحم:
إسناده ضعيف جدًّا، جويبر هو ابن سعيد أبو القاسم الأزدي البلخي، قال الدارقطني وابن الجنيد والنسائي: "متروك"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن المديني: "أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير". تنظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" للمزي ٥/ ١٦٩. قال السيوطي في "الإتقان" ٢/ ٤٩٨: "رواية جويبر عن الضحاك أشد ضعفًا؛ لأن جويبرًا شديد الضعف متروك".
• طريق عطية العوفي عن أبي سعيد به:
إسناده ضعيف جدًّا، فيه: عطية بن سعد العوفي، قال الذهبي في "المغني" ٢/ ٤٣٦: "مجمع على ضعفه".
ثم هو مع ضعفه كان يدلس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السائب الكلبي الكذاب! فيروي عنه ويقول: قال "أبو سعيد"، ليوهم أنه أبو سعيد الخدري. وقد تكون هذه الرواية من تدليساته. قال أحمد: "هو ضعيف الحديث، بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد"، وقال ابن حبان: "سمع من أبي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبي، يحضر بصفته، فإذا قال الكلبي: قال رسول اللَّه -ﷺ- كذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدّثك بهذا؟ فيقول: "حدثني أبو سعيد"، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري! وإنما أراد الكلبي"! ينظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٧/ ٢٠١.
• طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به (أو: الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به):
إسناد الحديث ضعيفٌ جدًّا مسلسل بالكذابين والضعفاء: السدي، والكلبي وهو
[ ١ / ٤٦ ]
محمد بن السائب، تركوه واتُّهم بالكذب، وأبو صالح هو: باذام، وهو ضعيف. قال ابن حجر في "العجاب" ١/ ٢٠٩: "والكلبي اتّهموه بالكذب، وقد مرض فقال لأصحابه في مرضه: كل شيء حدثتكم عن أبي صالح كذب". وينظر: "المغني" للذهبي ١/ ١٠٠، ٢/ ٥٨٤، و"تهذيب الكمال" للمزي ٤/ ٦، ٢٥/ ٢٤٦.
وقد قال عنه ابن حجر في "العجاب" ١/ ٢٦٣: "سلسلة الكذب".
• طريق العوفي عن ابن عباس:
إسناده ضعيف جدًّا، مسلسلٌ بالضعفاء من أسرة واحدة، إلى عطية العوفي الراوي عن ابن عباس.
فهو طريق محمد بن سعد عن أبيه قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن عن أبيه عن جده عن ابن عباس به.
قال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث تفسير ابن جرير ١/ ٢٦٣: "هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دورانًا في تفسير الطبري. . وهو إسناد مسلسلٌ بالضعفاء من أسرة واحدة. . وهو معروف عند العلماء بتفسير العوفي؛ لأن التابعي في أعلاه الذي يرويه عن ابن عباس هو عطية العوفي". ثم شرع في بيان شدّة ضعفه.
• طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:
قال ابن حجر في "العجاب" ١/ ٢٠٧: "وعليٌّ صدوق لم يلق ابن عباس، لكنه إنّما حمل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة".
• طريق أسباط بن نصر عن السدي "الكبير":
في أسباط بن نصر والسدي مقال، تنظر ترجمتهما في: "تهذيب الكمال" ٢/ ٣٥٧، ٣/ ١٣٢.
• طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي -ﷺ-:
أسانيد هذه الأحاديث من السدي إلى ابن عباس وابن مسعود جيدة، أبو مالك هو: غزوان الغفاري: ثقة، ومرة هو: ابن شراحيل الهمداني. =
[ ١ / ٤٧ ]
وينظر في الكلام عن هذه الأسانيد: كلام السيوطي في "الإتقان" ٢/ ٤٩٧.
وقد تكلم الشيخ أحمد شاكر عن تصحيح الإسناد بتوثيق بقية رجاله بكلام طويل ينظر هناك (^١).
_________________
(١) أوردنا هذا الإسناد بهذه الصورة: "عن عبد اللَّه بن مسعود، وناس من أصحاب النبي -ﷺ- من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني -وعبد اللَّه بن عباس- من طريق السُّدِّيّ عن أبي مالك، وأبي صالح". وصورته في عامة المصادر: "عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي -ﷺ-". وقول السدي: "وعن ناس من أصحاب النبي -ﷺ-" يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله: "عن مرة الهمداني عن ابن مسعود"؛ فيكون عن مرة الهمداني عن ناس من أصحاب النبي -ﷺ- كذلك، وقد ورد في الإبانة الكبرى لابن بطة (ت: ٣٨٧ هـ) ٧/ ٣٢٤ ط الراية، وفي كتاب الأسماء والصفات للبيهقي (ت: ٤٦٥ هـ) ٢/ ١٩٥ بتحقيق الحاشدي: "عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وناس من أصحاب النبي -ﷺ- بدون إثبات "عن" بين "الواو" و"ناس من أصحاب النبي -ﷺ-" كما كتبنا. ومُرَّة روى عن: حذيفة بن اليمان (عخ)، وزيد بن أرقم، وعبد اللَّه بن مسعود (ع)، وعلقمة بن قيس، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب (ق)، وأبي بكر الصديق (ت ق)، وأبي ذر الغفاري، وأَبِى مُوسَى الأشعري (خ م ت س ق). ويحتمل أن يكون قول السدي: "وعن ناس من أصحاب النبي -ﷺ-" مستأنفًا؛ فيكون من رواية السدي نفسه عن ناس من الصحابة. وقد أشار إلى هذين الاحتمالين العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير حيث قال في تعليقه على أول موضع ورد فيه هذا الإسناد: "إنه في حقيقته إسنادان أو ثلاثة. أولهما هذا المتصل بابن عباس. والقسم الثاني، أو الإسناد الثاني: "وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود". والذي يروي عن مرة الهمداني: هو السدي نفسه. ومرة: هو ابن شراحيل الهمداني الكوفي، وهو تابعي ثقة، من كبار التابعين، ليس فيه خلاف بينهم. والقسم الثالث، أو الإسناد الثالث: "وعن ناس من أصحاب النبي -ﷺ- ". وهذا أيضًا من رواية السدي نفسه عن ناس من الصحابة". فبيَّن ما هي الأسانيد الثلاثة؛ إذا كان هذا الإسناد في حقيقته ثلاثة أسانيد، ولم يبثن ما هما الإسنادان؛ إذا كان هذا الإسناد في حقيقته إسنادين؛ ما القول فيما عدَّه إسنادًا ثالثا؟! وإذا كان هذا الإسناد في حقيقته إسنادين فهما:
(٢) عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس.
(٣) عن السدي عن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي -ﷺ-. وهذا هو الظاهر؛ وعليه مشينا في الموسوعة قبل أن ننتبه على الاحتمال الذي أورده العلامة أحمد شاكر، وهو أن تكون الرواية عن ناس من أصحاب النبي -ﷺ- من رواية السدي نفسه من غير طريق مرة؛ ولذلك جرى هذا التنبيه.
[ ١ / ٤٨ ]