أحد التفاسير الأربعة التي قال عنها الحافظ ابن حجر: "قلَّ أن يشذ عنها شيء من التفسير المرفوع والموقوف على الصحابة والمقطوع عن التابعين" (^٥)، وهي تفاسير عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والناظر في الدر المنثور يجد مصداق ذلك (^٦).
_________________
(١) ينظر: مقدمة تفسير الكشف والبيان، تحقيق: خالد العنزي ص ٨٢.
(٢) تغليق التغليق ٤/ ٧٠.
(٣) الإتقان ٤/ ٢١١.
(٤) ينظر: مقدمة تفسير الدر المنثور بين المخطوط والمطبوع، مجلة البحوث والدراسات القرآنية، ع ١، ص ٢٥٤.
(٥) العجاب في بيان الأسباب ١/ ٢٠٣.
(٦) وقد حاول الدكتور محمد عبد اللَّه الخضيري إحصاء مرويات هذه الكتب، فتوصل إلى وجود (١١١١٦) رواية للطبري، و(١١٢٨٢) رواية لابن أبي حاتم، و(٨٩٨٨) رواية لابن المنذر، و(٧٩٥٣) رواية لعبد بن حميد، بينما لم تبلغ مرويات ابن مردويه سوى (٤٦٥٢). ينظر: الإمام ابن مردويه ومنهجه في التفسير، د. محمد عبد اللَّه الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية ص ٤٢.
[ ١ / ٦٦ ]
وهذا التفسير في حكم المفقود؛ فلم يوجد منه الآن إلا آثار قليلة في هامش مخطوطة لتفسير ابن أبي حاتم، صدرت مطبوعة بعنوان "قطعة من تفسير عبد بن حميد" (^١)، وهي آثار مقتطفات -كما قال محققها- من تفسير آيات في سورة آل عمران وآيات في سورة النساء، وليست آثارًا متوالية من تفسير عبد بن حميد.
وقد تميز تفسير عبد بن حميد باعتنائه بالقراءات ورواياتها المسندة.