٢٣٥٩٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء بن يسار- قال: إنّ هذه الآية التي في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ هي في التوراة: إنّ الله أنزَل الحقَّ ليُذهِبَ به الباطل، ويُبطِلَ به اللَّعِبَ، والزَّفنَ (^٤)، والمزاميرَ، والكِباراتِ (^٥) -يعني: البَرابِطَ (^٦) -، والزَّمّاراتِ -يعني: الدُّفّ-، والطَّنابير، والشِّعرَ، والخمرَ مرةً لمَن طَعِمها، وأقسَم ربِّي بيمينه وعزَّة حَيْلِه (^٧) لا يَشرَبُها عبدٌ بعدَما حَرَّمتُها عليه إلا عَطَّشتُه يوم القيامة، ولا يَدَعُها بعدَما حَرَّمتُها إلا سَقَيتُه إيّاها مِن حَظيرة القدس (^٨). (٥/ ٤٦٤)
_________________
(١) جملت الشحم وأجملته: إذا أذبت واستخرجت دهنه. النهاية ١/ ٢٩٨
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ٨٤ (٢٢٣٦)، ومسلم ٣/ ١٢٠٧ (١٥٨١).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٥٩٩ (٨١٩).
(٤) الزفن: الرقص، وأصل الزفن: اللعب والدفع. النهاية (زفن).
(٥) كذا عند الطبراني، وفي تفسير ابن كثير ٣/ ١٧٨ - ونقله عن ابن أبي حاتم-، وفي مطبوعة ابن أبي حاتم: «الكنانات» ولعله تصحيف، وعند البيهقي: «الكنارات». قال ابن الأثير وقد ذكر «الكنارات» قال: هي بالفتح والكسر: العيدان. وقيل: البرابط. وقيل: الطنبور. وقال الحربي: كان ينبغي أن يقال: الكرانات. فقدمت النون على الراء. قال: وأظن الكران فارسيًّا معربًّا. وسمعت أبا نصر: يقول: الكرينة: الضاربة بالعود، سميت به لضربها بالكران. وقال أبو سعيد الضرير: أحسبها بالباء، جمع كِبار، وكبار جمع كَبَر، وهو الطبل، كجمل وجمال وجمالات. النهاية (كنر).
(٦) البربط: مَلْهاة تشبه العود، وهو فارسي معرب، وأصله بربت، لأن الضارب يضعه على صدره، واسم الصدر بالفارسية: بَر. النهاية (بربط).
(٧) الحَيْل: القوة. النهاية (حيل).
(٨) أخرجه الطبراني في الكبير (بإشراف: سعد الحميد، وخالد الجريسي) ١٣/ ٦٥٦ - ٦٥٨ (١٤٥٨٣)، والآجري في كتاب تحريم النرد ص ١٩٨ (٦٢)، والبيهقي في سننه (١٠/ ٢٢٢)، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٦ (٦٧٤٤). قال ابن كثير في تفسيره ٣/ ١٨٧: «وهذا إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٨ - ١٩ (١٠٩٨٧): «رواه الطبراني في آخر حديث صحيح في قوله تعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدا﴾، ورجاله رجال الصحيح».
[ ٨ / ٨٣ ]