٢٤٠٣٩ - عن سعد بن أبي وقاصٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أعظمُ المسلمين في المسلمين جُرمًا مَن سأل عن شيءٍ لم يُحرَّم، فحُرِّمَ مِن أجلِ مسألتِه» (^٢). (٥/ ٥٥٢)
٢٤٠٤٠ - عن أبي ثعلبةَ الخُشَني، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ الله حدَّ حدودًا فلا تعتدُوها، وفرَض لكم فرائضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وترَك أشياءَ في غير نسيان ولكن رحمةً منه لكم فاقبَلوها، ولا تَبحثوا عنها» (^٣). (٥/ ٥٥٢)
٢٤٠٤١ - عن معاذ بن جبل، قال: كُنّا مع النبي - ﷺ -، فتقدَّمت به راحلتُه، ثم إنّ راحلتي لَحِقَت براحلَتِه حتى نَطَحَت ركبتي ركبتَه، فقلتُ: يا رسول الله، إني أُريدُ أن أسألَك عن أمرٍ، يمنعُني مكانُ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. قال: «ما هو، يا معاذ؟». قلتُ: ما العملُ الذي يُدخِلُني الجنة، ويُنَجِّيني مِن النار؟ قال: «قد سألتَ عن عظيم، وإنه يسيرٌ؛ شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجُّ البيت، وصومُ رمضان». ثم قال: «ألا أُخبرُك برأسِ الأمرِ، وعمودِه، وذِروتِه؟ أمّا رأسُ الأمرِ فالإسلامُ، وعمودُه الصلاة، وأما ذِروتُه فالجهاد». ثم قال: «الصيامُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُكفِّرُ الخطايا، وقيامُ الليل». وقرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦] إلى آخر الآية. ثم قال: «ألا
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩.
(٢) أخرجه البخاري ٩/ ٩٥ (٧٢٨٩)، ومسلم ٤/ ١٨٣١ (٢٣٥٨).
(٣) أخرجه الحاكم ٤/ ١٢٩ (٧١١٤)، وابن جرير ٩/ ٢٤. قال ابن عساكر في معجمه ٢/ ٩٦٥ (١٢٣٢): «هذا حديث غريب، ومكحول لم يسمع من أبي ثعلبة». وقال النووي في رياض الصالحين ص ٥٠٨ (١٨٣٢): «حديث حسن». وقال في الأذكار ص ٦٤٤ (٢٠٨٠): «رويناه في سنن الدارقطني بإسناد حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٢١: «ثبت في الحديث الصحيح». وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ١٥٠ (٣٠): «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٧١ (٧٩٦): «رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٢/ ٤١٦ (٢٩٣٤): «رجاله ثقات، إلا أنه منقطع».
[ ٨ / ١٦١ ]
أُنَبِّئُك بما هو أملكُ بالناس مِن ذلك؟». ثم أخرَج لسانَه فأمسَكه بينَ إصبَعيه، فقلتُ: يا رسول الله، أكلُّ ما نتكلَّمُ به يُكتَبُ علينا؟ قال: «ثَكِلتك أمُّك، وهل يَكُبُّ الناسَ على مناخرِهم في النار إلا حصائدُ ألسنتِهم؟! إنك لن تزالَ سالِمًا ما أمسَكتَ لسانَك، فإذا تكلَّمتَ كُتِب عليك أو لك» (^١). (٥/ ٥٥٥)
٢٤٠٤٢ - عن عبد الملك بن أبي جمعة الأزدي، قال: سألتُ الحسنَ عن كسب الكنّاس. فقال لي: ويحك، ما تسألُ عن شيءٍ لو تُرِك في منازِلِكم لضاقَت عليكم! ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (^٢). (٥/ ٥٥٣)