٢٣٨٥٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: «ما لفَظه ميِّتًا فهو طعامُه» (^٤). (٥/ ٥٣١)
٢٣٨٥١ - وعن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- موقوفًا مثلَه (^٥). (٥/ ٥٣١)
٢٣٨٥٢ - عن ابن عباس، قال: خطَب أبو بكرٍ الناسَ، فقال: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾. قال: وطعامُه: ما قذَف به (^٦). (٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٥٣ - عن أبي بكر الصديق -من طريق أنس- في الآية، قال: صيدُه: ما حَوَيْتَ
_________________
(١) أخرجه البخاري ٣/ ١٣ (١٨٢٩)، ٤/ ١٢٩ (٣٣١٤)، ومسلم ٢/ ٨٥٦ - ٨٥٧ (١١٩٨)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٥١ (١٤٨٣٧).
(٢) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٥٥ (٢٢٣٥)، والحاكم ١/ ٦٢٣ (١٦٦٦) واللفظ له،. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا».
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤١٢ (١٥٤٧٥، ١٥٤٧٦)، وأبو داود في المراسيل ص ١٤٦ (١٣٧). قال الرباعي في فتح الغفار ٢/ ١٠٠٧ (٣١١٠): «ووصله الدارقطني من حديث ابن عمر، بإسناد ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٥/ ٣٣: «حديث مرسل ورجاله ثقات». وقد تقدّم أن مراسيل ابن المسيّب كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حُجَّة». ينظر: جامع التحصيل للعلائي ١/ ٤٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٥، من طريق هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقد خُولِف فرواه بعضهم موقوفًا، فأخرج ابنُ جرير ٨/ ٧٣٥ من طريق هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١ (٦٨٣٤) من طريق أبي سعيد الأشج، كلاهما عن عبدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة موقوفًا عليه من قوله. وقد أشار ابن جرير إلى الاختلاف في وقفه ورفعه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
[ ٨ / ١٢٧ ]
عليه. وطعامُه: ما لَفَظَ إليك (^١). (٥/ ٥٣١)
٢٣٨٥٤ - عن أبي بكر الصديق -من طريق عكرمة- قال في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، قال: صيدُ البحرِ: ما تصطادُه أيدينا. وطعامُه: ما لاثَهُ البحرُ. وفي لفظ: طعامُه: كلُّ ما فيه. وفي لفظٍ: طعامُه: مَيْتَتُه (^٢). (٥/ ٥٣١)
٢٣٨٥٥ - عن أبي بكر الصديق -من طريق مولًى لابن أبي بكر الصديق- قال: كُلُّ دابَّةٍ في البحر قد ذبحها اللهُ لك فكُلْها (^٣). (ز)
٢٣٨٥٦ - عن أبي بكر -من طريق عكرمة- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: طعامُه: مَيْتَتُه. =
٢٣٨٥٧ - قال عمرو، وسمع أبا الشعثاء يقول: ما كنتُ أحسبُ طعامَه إلا مالِحَه (^٤). (ز)
٢٣٨٥٨ - قال عمر بن الخطاب: صيدُه: ما اصطيد. وطعامُه: ما رُمِي به (^٥). (ز)
٢٣٨٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي هريرة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، قال: صيده: ما صِيد منه (^٦). (ز)
٢٣٨٦٠ - عن زيد بن ثابت -من طريق مكحول- قال: صَيدُه: ما اصْطَدتَ (^٧). (٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٦١ - عن أبي أيوب -من طريق شهر- قال: ما لفَظ البحرُ فهو طعامُه، وإن كان مَيتًا (^٨). (٥/ ٥٣٤)
٢٣٨٦٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: قَدِمتُ البَحْرَيْن، فسألني أهلُ البَحْرَيْن عمّا يَقذِفُ البحرُ من السمك. فقلتُ لهم: كُلُوا. =
٢٣٨٦٣ - فلمّا رَجَعتُ سألتُ عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال لي: بِمَ أفتَيتَهم؟ قال: أفتَيتُهم أن يأكُلوا. قال: لو أفتَيتَهم بغير ذلك لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ. ثم قال: ﴿أحل
_________________
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥، ٧٢٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٨.
(٥) تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٤١٥ (٢٠١٢٤)، وابن جرير ٨/ ٧٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
[ ٨ / ١٢٨ ]
لكم صيد البحر وطعامه﴾، فصيدُه: ما صِيد منه. وطعامُه: ما قَذَف (^١). (٥/ ٥٣٢)
٢٣٨٦٤ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: ما لَفَظَ ميتًا فهو طعامه (^٢). (ز)
٢٣٨٦٥ - عن زيد بن ثابت =
٢٣٨٦٦ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٣٨٦٧ - والحسن البصري، نحو ذلك (^٣). (ز)
٢٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث- قال: صيدُ البحر حلالٌ، وماؤُه طَهُور (^٤). (٥/ ٥٣٢)
٢٣٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- قال: صَيدُه: ما صِيد. وطعامُه: ما لفَظ به البحرُ. وفي رواية: ما قَذَف به. يعني: مَيتًا (^٥). (٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: صيدُه الطَّرِيُّ، وطعامُه المالحُ، للمسافر والمقيم (^٦).
(٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، يعني: طعامُه؛ مالِحُه، وما حُسِر عنه الماء، وما قذَفه، فهذا حلالٌ لجميع الناس؛ مُحرِمٍ، وغيرِه (^٧). (٥/ ٥٣٤)
٢٣٨٧٢ - عن ميمون الكُردِيِّ: أنّ عبد الله بن عباس كان راكبًا، فمرَّ عليه جرادٌ، فضرَبه، فقيل له: قتلتَ صيدًا وأنت مُحرِمٌ؟ فقال: إنّما هو مِن صيد البحر (^٨). (٥/ ٥٣٥)
٢٣٨٧٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- قال: صَيدُه: ما اضطَرب.
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٣٢ (٨٣٤٢)، وسعيد بن منصور (٨٣٦ - تفسير)، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٩/ ٦١٥ -، وابن جرير ٨/ ٧٢٦، والبيهقي في سننه ٩/ ٢٥٤. وعلَّقه البخاري (عقب ٥٤٩٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٣٠.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٨/ ٧٢٧ - ٧٢٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١، والبيهقي في سننه ٥/ ٢٠٨، ٩/ ٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٤ - تفسير)، وابن جرير ٨/ ٧٢٣، ٧٣١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٠ - ١٢١١.
[ ٨ / ١٢٩ ]
وطعامُه: ما قَذَف (^١). (٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٧٤ - عن نافع: أنّ عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتانٍ ألقاها البحرُ. فقال ابن عمر: أمَيتَةٌ هي؟ قال: نعم. فنَهاه، فلما رجَع عبدُ الله إلى أهله أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾. فقال: طعامُه هو الذي ألقاه، فالحَقْهُ، فمُرْه يأكُله (^٢). (٥/ ٥٣٤)
٢٣٨٧٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عكرمة- قال: ما حَسَر عنه فكُلْ (^٣). (٥/ ٥٣٣)
٢٣٨٧٦ - عن عطاء بن يسار قال: قال كعبُ الأحبار لعمر: والذي نفسي بيده، إنْ هو إلا نَثْرَةُ حوتٍ يَنثُرُه في كلِّ عامٍ مرَّتين. يعني: الجراد (^٤). (٥/ ٥٣٤)
٢٣٨٧٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: صيدُه: ما اصطَدتَ طَرِيًّا. وطعامُه: ما تَزَوَّدتَ مملوحًا في سفرِك (^٥). (٥/ ٥٣٤)
٢٣٨٧٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر-، مثلَه (^٦). (٥/ ٥٣٥)
٢٣٨٧٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: صيده: ما اصطدته طريًّا. =
٢٣٨٨٠ - قال معمر: وقال قتادة: صيده: ما اصطدته (^٧). (ز)
٢٣٨٨١ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- في قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، قال: صيد البحر: ما أُكِل منه غريقًا (^٨). (ز)
٢٣٨٨٢ - عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن]-من طريق العلاء بن بدر- قال: صيدُ البحر: ما صِيدَ (^٩). (ز)
٢٣٨٨٣ - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: ما ألقى البحرُ مِن حوتٍ مَيِّتٍ فهو
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٨٦٥٢) بلفظ: صَيْدُهُ ما اصْطَدْتَ. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١ شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٩ - ٧٣٠، وابن عساكر ٤٢/ ٨٢ - ٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٨٣٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٨٦٥١)، وابن جرير ٨/ ٧٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وسيأتي لفظ ابن جرير.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٩) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٤.
[ ٨ / ١٣٠ ]
طعامه (^١). (ز)
٢٣٨٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- في هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: الصِّير. قال شعبة: فقلتُ لأبي بشر: ما الصِّير؟ قال: المالِح (^٢). (ز)
٢٣٨٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: يأتي الرجلُ أهلَ البحر، فيقول: أطعِمُوني. فإن قال: غريضًا. ألْقَوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم. أطعموه من سمكهم المالح (^٣). (ز)
٢٣٨٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- قال: صيدُه: ما صِيد منه. وطعامه: ما لُفِظ (^٤). (ز)
٢٣٨٨٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: المليح، وما لُفِظ (^٥). (ز)
٢٣٨٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو- قال: كُنّا نتحدث أنّ طعامه: مَلِيحُه. ونَكْرَهُ الطّافِيَ منه (^٦). (ز)
٢٣٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، قال: يصطاد المُحْرِمُ والمُحِلُّ مِن البحر، ويأكل مِن صيده (^٧). (ز)
٢٣٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: طعامه: السمك المَلِيح (^٨). (ز)
٢٣٨٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وطعامه﴾، قال: حيتانُه (^٩). (٥/ ٥٣٦)
_________________
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ - . وعلَّق ابنُ أبي حاتم ٤/ ١٢١١ نحوه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣١.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٣١٥ - .
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٣١٦ -، وابن جرير ٨/ ٧٣١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١ نحوه.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٤١٥ - ٤١٦ (٢٠١٢٨)، وابن جرير ٨/ ٧٣٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٢.
(٩) تفسير مجاهد ص ٣١٦، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
[ ٨ / ١٣١ ]
٢٣٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر: صيده: طَرِيُّه. وطعامه: مالِحُه (^١). (ز)
٢٣٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُجَمِّع التَّيمي- في قوله: ﴿متاعا لكم﴾، قال: المَلِيح (^٢). (ز)
٢٣٨٩٤ - قال الحسن البصري: لا بأس أن يصيد المحرمُ الحيتان (^٣). (ز)
٢٣٨٩٥ - عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم -من طريق أبي الزبير- قال: ما في البحر شيءٌ إلا قد ذكّاه اللهُ لكم (^٤). (٥/ ٥٣٢)
٢٣٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: ما قَذَفَ البحرُ، وما يَتَزَوَّدون في أسفارهم من هذا المالِح. يتأَوَّلُها على هذا (^٥). (ز)
٢٣٨٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: أمّا صيد البحر فهو السَّمَك الطَّرِيُّ؛ هي الحيتان، وأما طعامه فهو المالح، مِنه بلاغٌ، يأكُل منه السَّيّارَةُ في الأسفار (^٦). (ز)
٢٣٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، يعني: السَّمَك الطَّرِيّ، وشيء يُفْرِخ في الماء لا يُفْرِخ في غيره، فهو للمحرم حلال. ثم قال: ﴿وطَعامُهُ﴾، يعني: مليح السمك (^٧). (ز)
٢٣٨٩٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وطعامه﴾، فيعني: مالحه. ويُقال: يعني: ما لَفَظَ البحرُ. ويُقال: طعامُه: طرِيُّه، ومالحه (^٨) [٢١٧٧]. (ز)
_________________
(١) أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿وطَعامُهُ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: ما قذف به إلى ساحله ميِّتًا. الثاني: المليح من السمك. الثالث: طعامه: ما فيه. ورجَّح ابنُ جرير (٨/ ٧٣٤ - ٧٣٥) مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل القولَ الأولَ، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب عندنا قولُ مَن قال: طعامه: ما قَذَفَه البحرُ، أو حَسَرَ عنه فوُجِدَ ميِّتًا على ساحله. وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر قَبْله صيدَ البحر الذي يُصاد، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، فالذي يجب أن يُعْطَف عليه في المفهوم ما لم يُصَد منه، فقال: أُحِلَّ لكم صيد ما صدتموه من البحر، وما لم تصيدوه منه. وأمّا المليح فإنّه ما كان منه مُلِّح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، فلا وجه لتكريره، إذ لا فائدة فيه وقد أعْلَم عبادَه -تعالى ذِكْره- إحلالَه ما صِيد من البحر بقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يُفيدُهم به فائدةً». ثم قال: «وقد رُوِي عن رسول الله - ﷺ - بنحو الذي قلنا خبرٌ، وإن كان بعضُ نَقَلَتِه يقف به على ناقله عنه من الصحابة، وذلك ما حدثنا به هنّاد بن السَّريِّ، قال: ثنا عَبْدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾، قال: «طعامه: ما لَفَظه ميِّتًا فهو طعامُه»». ثم ذكره موقوفًا على أبي هريرة - ﵄ -. وذكر ابنُ عطية (٣/ ٢٦٣) قولَ أبي بكر الصديق، «وعمر بن الخطاب، وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: هو ما قَذَفَ به، وما طفا عليه؛ لأن ذلك طعامٌ لا صيد». وذكر غيرها من الأقوال، ثم رجَّح قائلًا: «وقول أبي بكر وعمر هو أرجح الأقوال».
(٢) تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣١. وينظر: تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ - .
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٤، ٧٣٦.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
[ ٨ / ١٣٢ ]
٢٣٩٠٠ - عن سفيان الثوري -من طريق المحاربي- قال: ما نعلمُه حرَّم مِن صيد البحر شيئًا غيرَ الكلاب (^١). (٥/ ٥٣٥)