٢٤٠٦٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ أولَ مَن سيَّب السوائبَ وعبَد الأصنامَ أبو خزاعةَ عمرُو بن عامر، وإني رأيتُه يجُرُّ أمعاءَه في النار» (^٣). (٥/ ٥٦١)
٢٤٠٧٠ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «رأيتُ جهنمَ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، ورأيتُ عَمرًا يجُرُّ قُصبَه في النار، وهو أولُ مَن سيَّب السوائب» (^٤). (٥/ ٥٦١)
٢٤٠٧١ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: بينا نحنُ مع رسول الله - ﷺ - في صلاة الظهر، والناسُ في الصفوفِ خلفَه، فرأَيناه تناوَل شيئًا، فجعَل يتناولُه، فتأخَّر، فتأخَّر الناس، ثم تأخَّر الثانية، فتأخَّر الناس، فقلتُ: يا رسول الله، رأَيناك صنَعتَ اليومَ شيئًا ما كنتَ تصنعُه في الصلاة. فقال: «إنّه عُرِضت عليَّ الجنةُ بما فيها مِن الزُّهْرَة والنَّضْرة، فتناولتُ قِطفًا مِن عِنَبِها، ولو أخَذتُه لأكَل منه مَن بين السماء والأرض لا يَنقُصونه، فحِيل بيني وبينه، وعُرِضَت عليَّ النار، فلما وجَدتُ سُفعتَها (^٥) تأخرتُ عنها، وأكثرُ مَن رأيتُ فيها النساء؛ إن ائتُمنَّ أفشَين، وإن سألن ألْحَفن، وإذا سُئلن بَخِلن، وإذا أُعطِين لم يَشكُرن، ورأيتُ فيها عمرَو بن لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وأشبهُ مَن رأيتُ به مَعبَدُ بن أكثمَ الخزاعي». فقال معبدٌ: يا رسول الله، أتخشى عليَّ مِن شَبَهِه؟ قال: «لا، أنت
_________________
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٣٢ (٢٦٠)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٤ بعضه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٣.
(٣) أخرجه أحمد ٧/ ٢٩٢ - ٢٩٤ (٤٢٥٨، ٤٢٥٩). قال الهيثمي في المجمع ١/ ١١٦ (٤٥٣): «رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف». وصحّحه الألباني بشواهده في الصحيحة ٤/ ٢٤٢ (١٦٧٧).
(٤) أخرجه البخاري ٢/ ٦٥ (١٢١٢)، ٦/ ٥٥ (٤٦٢٤)، ومسلم ٢/ ٦١٩ (٩٠١).
(٥) السفعة: نوع من السواد ليس بالكثير. وقيل: سواد مع لون آخر. النهاية (سفع).
[ ٨ / ١٧١ ]
مؤمنٌ، وهو كافرٌ، وهو أولُ مَن حمَل العربَ على عبادة الأصنام» (^١). (٥/ ٥٦٢)
٢٤٠٧٢ - عن أبي هريرة: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقولُ لأكثمَ بن الجَونِ: «يا أكثَمُ، عُرِضت عليَّ النارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بن لُحيِّ بن قَمَعَةَ بن خِندِفٍ يَجُرُّ قُصبَه في النار، فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منك به، ولا به منك». فقال أكثم: أخشى أن يَضُرَّني شَبَهُه، يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: «لا، إنك مؤمنٌ، وهو كافرٌ، إنه أولُ مَن غيَّر دينَ إبراهيم، وبحَر البحيرة، وسيَّب السائبة، وحَمى الحامي» (^٢). (٥/ ٥٦١)
٢٤٠٧٣ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ أول مَن ألَّه الإله، وسيَّب السيوب، وبحر البحاير، وغيَّر دين إبراهيم - ﵇ - عمرو بن لحي بن قَمْعَة بن خِندف». قال النبي - ﷺ -: «فرأيته يَجُرُّ قُصْبَه في النار، يتأذى به أهل النار، صنماه على ظهره، وناقتان كان سيبهما ثم استعملهما يعضانه بأفواههما، ويطآنه بأخفافهما، أشبه ولده به أكثم بن أبي الجون». فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني ذلك شيئًا؟ قال: «لا، أنت رجل مؤمن، وهو كافر» (^٣). (ز)
٢٤٠٧٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر، فاستأخَر عن قبلتِه، وأعرَض بوجهِه، وتعوَّذ بالله، ثم دنا مِن قبلتِه، حتى رأَيناه يتناولُ بيدِه، فلما سلَّم رسول الله - ﷺ - قلنا: يا نبي الله، لقد صنَعتَ اليومَ في صلاتِك شيئًا ما كنتَ تصنعُه؟ قال: «نعم، عُرِضَت عليَّ في مقامي هذا الجنةُ والنار، فرأيتُ في النار ما لا يعلمُه إلا الله، ورأيتُ فيها الحِميَرِيَّةَ صاحبةَ الهِرَّة التي رَبَطتها، فلم تُطعِمها، ولم تَسقِها، ولم تُرسِلها فتأكلَ مِن خَشاشِ الأرض، حتى ماتت في رِباطِها، ورأيتُ فيها
_________________
(١) أخرجه أحمد ٢٣/ ١٠٩ - ١١٠ (١٤٨٠٠)، ٣٥/ ١٧٣ - ١٧٤ (٢١٢٥٠) عن جابر، والحاكم ٤/ ٦٤٧ (٨٧٨٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٨٩ (٢٤٨٣): «رواه أحمد، وروي عن أبي بن كعب عن النبي - ﷺ - قال بمثله، وفي الإسنادين عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه ضعف، وقد وثق». وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٤٤: «هو حسن». والمشهور أن القصّة وعرض الجنة والنار عليه في قبلته وما رأى فيهما كانت في صلاة الكسوف لا صلاة الظهر، كما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٢٢ (٩٠٤) من حديث جابر.
(٢) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٥٣٥ (٧٤٩٠)، والحاكم ٤/ ٦٤٧ (٨٧٨٩)، وابن جرير ٩/ ٢٨ بألفاظ مقاربة. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٤٣: «وهذا إسناد حسن».
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٣١٧ - .
[ ٨ / ١٧٢ ]
عمرَو بن لُحيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وهو الذي سيَّب السوائب، وبحَر البحيرة، ونصَب الأوثان، وغيَّر دينَ إسماعيلَ، ورأيتُ فيها عِمرانَ الغِفاري معه مِحجَنُه الذي كان يسرقُ به الحاج». قال: وسمّى لي الرابعَ فنَسِيتُه. «ورأيتُ الجنةَ، فلم أرَ مثلَ ما فيها، فتناولتُ منها قِطفًا لأُريكموه، فحِيل بيني وبينه». فقال رجلٌ مِن القوم: مثلُ ما الحبةُ منه؟ قال: «كأعظمِ دَلوٍ فَرَتْهُ (^١) أمُّك قطُّ». قال محمدُ بن إسحاق: فسألتُ عن الرابع، فقال: هو صاحبُ ثَنِيَّتَي رسول الله - ﷺ - الذي نَزَعهما (^٢). (٥/ ٥٦٠)
٢٤٠٧٥ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنِّي لَأعرِفُ أوَّلَ مَن سيَّب السوائب، ونصَب النُّصُبَ، وأولَ مَن غير دين إبراهيم». قالوا: مَن هو، يا رسول الله؟ قال: «عمرو بن لُحَيٍّ أخو بني كعب، لقد رأيتُه يَجُرُّ قُصبَه في النار، يؤذي أهلَ النارِ ريحُ قُصبِه. وإنِّي لَأعرِفُ مَن بحَر البحائر». قالوا: مَن هو، يا رسول الله؟ قال: «رجل مِن بني مُدلِجٍ، كانت له ناقتان، فجدَع آذانَهما، وحرَّم ألبانَهما وظهورَهما، وقال: هاتان لله. ثم احتاج إليهما، فشرِب ألبانَهما، ورَكِب ظهورَهما». قال: «فلقد رأيتُه في النارِ وهما تَقضِمانِه بأفواهِهما، وتَطآنِه بأخفافِهما» (^٣). (٥/ ٥٦١)