٢٤١٩٩ - عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا تُوُفِّي بِدَقوقا، فلم يجد من يُشْهِدُه على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دُبُرَ صلاة العصر في مسجد الكوفة بالله: ما كتما، ولا غيَّرا، وإنّ هذه الوصية. فأجازها (^١). (ز)
٢٤٢٠٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق السدي-: كأني أنظر إلى العِلْجَيْن حين انتُهِي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة، فأنكر أهلُ الميت، وخوَّنوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما (^٢). (ز)
٢٤٢٠١ - عن عَبِيدَة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾، قال: صلاة العصر (^٣).
(٥/ ٥٨٤)
٢٤٢٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- =
٢٤٢٠٣ - وسعيد بن جبير -من طريق مغيرة- أنّهما قالا في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾، قالا: إذا حضر الرجل الوفاة في سفر فلْيُشْهِد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتَرِكَته، فإن صدَّقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خُنّا، ولا غَيَّرنا (^٤). (ز)
٢٤٢٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿أو آخران من غيركم﴾، قال: إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر (^٥). (ز)
٢٤٢٠٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، بمثله (^٦). (ز)
٢٤٢٠٦ - قال الحسن البصري: أراد: من بعد صلاة العصر (^٧). (ز)
٢٤٢٠٧ - قال الحسن البصري: ولو كانا من غير أهل الصلاة ما حلفا دُبُر
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٧.
(٧) تفسير البغوي ٣/ ١١٣.
[ ٨ / ٢٠٣ ]
الصلاة (^١). (ز)
٢٤٢٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته، وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر، وكان يُقال: عندها تصير الأيمان (^٢). (ز)
٢٤٢٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فيُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما (^٣). (ز)
٢٤٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَحْبِسُونَهُما﴾ يعني: النصرانيين تقيمونهما، ﴿مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ صلاة العصر (^٤) [٢١٩٦]. (ز)
_________________
(١) رجَّح ابنُ جرير (٩/ ٧٩) مستندًا إلى السنة، والإجماع، ودلالة العقل قول سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وقتادة أن المعنى: تحبسونهما من بعد صلاة العصر. ثم قال معلِّلًا: «لأنّ الله تعالى عرَّف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف؛ إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المخاطَبِين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مُجْمَعًا على أنه لم يُعْنَ بها جميع الصلوات؛ لم يَجُزْ أن يكون مرادًا بها صلاة المُسْتَحْلَف من اليهود والنصارى؛ لأن لهم صلوات ليست واحدة فيكون معلومًا أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك صحَّ أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين. وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي - ﷺ - صحيحًا عنه أنه إذ لاعن بيْن العَجْلانيَّين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات؛ كان معلومًا أنّ التي عنيت بقوله: ﴿تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ هي الصلاة التي كان رسول الله - ﷺ - يتخيَّرُها لاستحلاف مَن أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس». وعلَّق ابنُ كثير (٥/ ٤٠٣) على هذه الآثار، فقال: «والمقصود: أن يُقام هذان الشاهدان بعد صلاة اجتمع الناس فيها بحضرتهم».
(٢) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٧٨. وفي تفسير البغوي ٣/ ١١٣: من بعد صلاة أهل دينهما وملتهما؛ لأنهما لا يباليان بصلاة العصر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥١٢ - ٥١٣.
[ ٨ / ٢٠٤ ]