٢٣٨١٧ - عن أبي ذر -من طريق نُعيم بن قَعْنَب- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: في الإسلام (^٤). (٥/ ٥٢٨)
٢٣٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -مِن طريق عكرمة- في الذي يُصيبُ الصيدَ وهو مُحرِمٌ؛ يُحكَمُ عليه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وكان ذلك إلى الله؛ إن شاء عاقَبَه، وإن شاء عفا عنه. ثم تلا: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾. ولفظ أبي الشيخ: ومَن عاد قيل له: اذهبْ، ينتقِمُ اللهُ منك (^٥). (٥/ ٥٢٨)
٢٣٨١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- قال: مَن قتَل شيئًا مِن الصيد خطأً وهو مُحرِمٌ حُكِم عليه كُلَّما قتَله، ومَن قتَله مُتَعَمِّدًا حُكِم عليه فيه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد يُقالُ له: ينتقِمُ اللهُ منك. كما قال الله - ﷿ - (^٦). (٥/ ٥٢٩)
_________________
(١) قال ابنُ جرير (٨/ ٧١٢) في معنى قوله تعالى: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾، أي: ألْزَمْتُه «الكفارةَ التي ألْزَمْتُه إيّاها لِأُذيقَه عقوبةَ ذَنبِه، بإلزامه الغرامةَ والعمل ببدنه مما يتعبه، ويشُقُّ عليه». واستشهد بأثر السدي، ولم يذكر غير هذا القول.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٨١٨٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ٩٩، وابن جرير ٨/ ٧١٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
[ ٨ / ١٢١ ]
٢٣٨٢٠ - عن الشعبي: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فسأل شُريحًا [القاضي]، فقال: هل أصبتَ قبلَ هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أما إنّك لو فعلتَ لم أحكُم عليك، ولوَكَلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقِمُ منك (^١). (٥/ ٥٢٩)
٢٣٨٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- قال: رُخِّص في قتلِ الصيد مَرَّةً، فإن عاد لم يَدَعه اللهُ حتى ينتقِمَ منه (^٢). (٥/ ٥٢٩)
٢٣٨٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: يُحكَمُ عليه في العَمْد مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وقيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك. ويُحكَمُ عليه في الخطأ أبدًا (^٣). (٥/ ٥٢٩)
٢٣٨٢٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سليمان- في الذي يقتُلُ الصيدَ ثم يعود، قال: كانوا يقولون: مَن عاد لا يُحكَمُ عليه؛ أمرُه إلى الله (^٤). (٥/ ٥٢٩)
٢٣٨٢٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب الصيدَ المحرِمُ حُكِم عليه (^٥). (٥/ ٥٣٠)
٢٣٨٢٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون للرجل إذا أصاب صيدًا في الحرم مُتَعَمِّدًا: هل أصبتَ قبل هذا؟ فإن قال: نعم. لم يُحْكَم عليه، وقالوا: استغفِرِ اللهَ. وإن قال: لا. حكموا عليه (^٦). (ز)
٢٣٨٢٦ - عن شُرَيح القاضي -من طريق الشعبي- مثله (^٧). (ز)
٢٣٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم-: إن عاد لم يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك (^٨). (ز)
٢٣٨٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: إنّما قال الله - ﷿ -: ﴿ومن
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٩٩، وابن جرير ٨/ ٧١٦ - ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٢ (٨١٨٠).
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٨، وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ بلفظ: بل يحكم عليه أبدًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٢ (٨١٧٩).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٢ (٨١٨٠).
(٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ - .
[ ٨ / ١٢٢ ]
قتله منكم متعمدا﴾. يقول: مُتَعَمِّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يُحْكَم عليه، فإن عاد لا يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك (^١). (ز)
٢٣٨٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق هشام-: يُحْكَم عليه كُلَّما أصاب؛ في الخطإ والعمد (^٢). (ز)
٢٣٨٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق زيدٍ أبي المعلّى-: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فتُجُوِّز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزَلت نارٌ مِن السماء فأحرَقَتْه، فهو قولُه: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ (^٣). (٥/ ٥٣٠)
٢٣٨٣١ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: يُحْكَم عليه مرة واحدة في العمد، ثم رجع فقال: يُحكم عليه في العمد، والخطإ، والنسيان، وكلما أصاب. قال عطاء: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قال: في الجاهلية، ومن أصاب في الإسلام لم يدعه الله حتى ينتقم منه، ومع ذلك الكفّارة (^٤). (ز)
٢٣٨٣٢ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن أبي نجيح- قال: يُحْكَم عليه مَرَّة أخرى (^٥). (ز)
٢٣٨٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بِشْر- قال: يُحكَمُ عليه كُلَّما عاد (^٦). (٥/ ٥٣٠)
٢٣٨٣٤ - عن ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- قال: قلتُ لعطاء: قول الله تعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قال: قلت له: فمَن قَتَلَه خطأً أيُغَرَّم؟ قال: نعم، يُعَظَّم بذلك حُرُمات الله، ومضت به السُّنَن (^٧). (ز)
٢٣٨٣٥ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ قال: مَن عاد في الإسلام ﴿فينتقم الله
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩١ (٨١٧٦) بنحوه مختصرًا، وابن جرير ٨/ ٧١٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٣ (٨١٨٤).
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٩ - ٧٢٠ من قول زيد أبي المعلى، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٠ وتصَحَّف فيه الحسن إلى الحسين. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ١٨٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١ (٨١٧٥).
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٦١٢ (٨٣١).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩١ (٨١٧٦)، وسعيد بن منصور (٨٣٠ - تفسير)، وابن جرير ٨/ ٧١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٨٠.
[ ٨ / ١٢٣ ]
منه﴾، وعليه مع ذلك الكفارة. قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء: فعليه مِن الإمام عقوبةٌ؟ قال: لا (^١). (٥/ ٥٢٨)
٢٣٨٣٦ - عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء، فذكر نحوه، وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقَتَلَ عليه الكفارةُ. قلت: هل في العَوْدِ مِن حَدٍّ يُعْلَم؟ قال: لا. قلتُ: فترى حقًّا على الإمام أن يُعاقِبَه؟ قال: هو ذنبٌ أذنبه فيما بينه وبين الله، ولكن يَفْتَدِي (^٢). (ز)
٢٣٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُحْكَم على صاحب العَمْد إلا مَرَّةً واحدة، ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ (^٣). (ز)
٢٣٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا عاد، فبعَث اللهُ عليه نارًا، فأكَلَتْه (^٤). (٥/ ٥٣٠)
٢٣٨٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُحْكَم عليه في العمد، وهو في الخطإ سُنَّة (^٥). (ز)
٢٣٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ يقول: عفا الله عمّا كان منه قبل التحريم، يقول: تَجاوَزَ اللهُ عَمّا صَنَعَ في قتله الصيدَ مُتَعَمِّدًا قبل نزول هذه الآية، ﴿ومَن عادَ﴾ بعد النهي إلى قتل الصيد ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ بالضرب، والفدية، وينزع ثيابه (^٦). (ز)
٢٣٨٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، قال: مَن عاد بعد نَهْيِ الله، بَعْد أن يعرف أنّه مُحَرَّم، وأنّه ذاكِرٌ لِحرمه؛ لم يَنبَغٍ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله - ﷿ -. فأمّا الذي يَتَعَمَّد قتلَ الصيد وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهلٌ أنّ قتلَه مُحَرَّمٌ؛ فهؤلاء الذين يُحْكَم عليهم. فأمّا مَن قَتَلَه مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرامٌ؛ فذلك يُوكَل
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٣ - ٧١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٣.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٣ (٨١٨٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩١ - ٣٩٢ (٨١٧٨).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
[ ٨ / ١٢٤ ]
إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة (^١) [٢١٧٦]. (ز)
_________________
(١) أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾، وفي معنى: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾، على أقوال: الأول: ﴿عفا الله عما سلف﴾ أي: عمّا كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ منكم في الإسلام لِقَتْل الصيد وهو محرمٌ ﴿فينتقم الله منه﴾، وعليه الكفارة. الثاني: كسابقه، إلا أنّهم جعلوا انتقام الله منه بإلزامه الكفارة. الثالث: ﴿عفا الله عما سلف﴾ مِن قَتْلِ الصيد في أول مرة، ومن عاد ثانيةً بعد أُولى حرامًا؛ فاللهُ ولِيُّ الانتقام منه، دون كفارةٍ تَلْزَمُه لِقَتْلِه إيّاه. الرابع: عفا الله عما سلف من قَتْلِكم الصيد قبل تحريم الله تعالى ذلك عليكم، ومن عاد لِقَتْلِه بعد تحريم الله إيّاه فإنّ الله هو المنتقم منه، ولا كفارة لذنبه ذلك، ولا جزاء يَلْزَمه له في الدنيا. الخامس: عُنِيَ بذلك شخصٌ بعينه. وعلَّق ابنُ عطية (٣/ ٢٦١) على قول سعيد بن جبير -وهو القول الثالث- بقوله: «وهذا القول منه - ﵄ - وعْظٌ بالآية، وهو مع ذلك يرى أن يُحْكَم عليه في العودة، ويُكَفِّر، لكنَّه خشي مع ذلك بقاء النعمة». ورجَّح ابنُ جرير (٨/ ٧٢٠) مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا: قَوْلُ مَن قال: معناه: ومَن عاد في الإسلام لِقَتْلِه بعد نهي الله -تعالى ذكره- عنه فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة؛ لأنّ الله - ﷿ - إذ أخبر أنه ينتقم منه لم يُخْبِرْنا أنّه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة، بل أعلم عباده ما أوجب من الحُكْم على قاتل الصيد من المُحْرِمين عمدًا، ثم أخبر أنّه منتقمٌ مِمَّن عاد، ولم يقل: ولا كفّارة عليه في الدنيا». وانتَقَدَ (٨/ ٧٢١) مستندًا إلى دلالة العقل ما ذهب إليه أصحابُ القول الثالث بقوله: «وأمّا مَن زعم أنّ معنى ذلك: ومَن عاد في قَتْلِه مُتَعَمِّدًا بعد بَدْءٍ لِقَتْلٍ تقدَّم منه في حال إحرامه، فينتقم الله منه؛ كان معنى قوله: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ إنما هو: عفا الله عما سلف من ذنبه بِقَتْلِه الصيد بدءًا، فإن في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ دليلًا واضحًا على أنّ القولَ في ذلك غير ما قال؛ لأن العفو عن الجُرْم ترك المؤاخذة به، ومَن أُذِيق وبال جُرْمِه فقد عُوقِب به، وغير جائزٍ أن يُقال لمن عوقب: قد عُفِي عنه، وخبرُ الله أصدقُ مِن أن يقع فيه تناقض». وزاد ابنُ جرير (٨/ ٧٢١) قولًا ولم ينسبه، فقال: «وقد زعم بعض الزاعمين أنّ معنى ذلك: ومَن عاد في الإسلام بعد نهيِ الله - ﷿ - عن قتله لِقَتْلِه بالمعنى الذي كان القوم يقتلونه في جاهليتهم؛ فعفا لهم عنه عند تحريم قتله عليهم، وذلك قتله على استحلال قتله. قال: فأمّا إذا قتله على غير ذلك الوجه، وذلك أن يقتُلَه على وجه الفسوق لا على وجه الاستحلال؛ فعليه الجزاء والكفارة كلما عاد». ثم انتقده مستندًا إلى أقوال السلف، والعموم قائلًا: «وهذا قولٌ لا نعلم قائلًا قاله مِن أهل التأويل، وكفى خطأً بقوله خروجُه عن أقوال أهل العلم لو لم يكن على خطئِه دلالةٌ سواه، فكيف وظاهر التنزيل يُنْبِئُ عن فساده؟! وذلك أنّ الله - ﷿ - عمَّ بقوله: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنهُ﴾ كُلَّ عائِدٍ لقتل الصيد بالمعنى الذي تقدم النهي منه به في أول الآية، ولم يَخُصَّ به عائدًا منهم دون عائدٍ، فمَن ادَّعى في التنزيل ما ليس في ظاهره كُلِّف البرهان على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له».
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٩.
[ ٨ / ١٢٥ ]