٢٣٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم رجلٌ مِن دَوْسٍ على النبي - ﷺ - براويةٍ مِن خمر أهداها له، فقال النبي - ﷺ -: «هل عَلِمتَ أنّ اللهَ حرَّمها بعدَك؟». فأقبَل الدَّوْسِيُّ على رجلٍ كان معه، فأمَره ببيعِها، فقال له النبي - ﷺ -: «هل علِمتَ أن الذي حرَّم شُربَها حَرَّم بَيعَها، وأكلَ ثمنِها؟». وأمَر بالمزادِ، فأُهرِيقَتْ حتى لم يَبْقَ فيها قطرة (^٣). (٥/ ٤٧٠)
٢٣٥٩٤ - عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أهدى إلى النبي - ﷺ - راوِيَةَ خَمْرٍ، وكان يهديها إليه، فقال: «إنّ الله حَرَّمها بعدك». فقال: أفلا أبيعُها؟ فقال: «إنّ الذي حَرَّم علينا شُربَها حَرَّم علينا بيعَها». فقال: أفلا أُكارِم بها اليهودَ؟ فذكر أنّه أخبره: «أنّ الذي حَرَّم شربها حَرَّم عليهم أن يُكارِموا اليهود بها». قال: ما أصنع؟ قال: صُبَّها في البطحاء (^٤). (ز)
٢٣٥٩٥ - عن تميم الداري: أنّه كان يُهْدِي لرسول الله - ﷺ - كلَّ عام راوِيةً مِن خمر، فلمّا كان عامُ حُرِّمَت الخمرُ جاء براوِيةٍ، فلمّا نظَر إليها ضَحِك، وقال: «هل شَعَرْتَ أنها قد حُرِّمَت؟». فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعُها فنَنَتفِعَ بثمنها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «لَعَن اللهُ اليهود؛ انطَلَقوا إلى ما حرَّم اللهُ عليهم مِن شحوم البقر والغنم، فأذابُوه إهالةً، فباعُوا منه ما يأكُلون، والخمرُ حرامٌ ثمنُها، حرامٌ بَيعُها» (^٥). (٥/ ٤٧٠)
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٠.
(٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٢٠٦ (١٥٧٩)، وأحمد ٣/ ٤٨٠ - ٤٨١ (٢٠٤١)، ٤/ ٧٣ (٢١٩٠)، ٥/ ١٢٦ (٢٩٧٨)، ٥/ ٣٦٨ (٣٣٧٣) بلفظ مقارب، وسعيد بن منصور في تفسيره ٤/ ١٦٠٤ (٨٢١) واللفظ له.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٦٠٨ (٨٢٢). قال محققه (٤/ ١٦٠٩): سنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة، وهو صحيح لغيره يشهد له الحديث السابق [أي حديث ابن عباس].
(٥) أخرجه أحمد ٢٩/ ٥١٨ - ٥١٩ (١٧٩٩٥). قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٨٨ (٦٤٠٢): «رواه أحمد هكذا عن ابن غنم: أنّ الداري، وفيه شهر، وحديثه حسن، وفيه كلام».
[ ٨ / ٨٢ ]
٢٣٥٩٦ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله - ﷺ - قال عامَ الفتح: «إنّ الله حرَّم بَيْعَ الخمر، والأنصاب، والميتة، والخنزير». فقال بعضُ الناس: كيف تَرى في شحومِ الميتة يُدْهَنُ بها السفنُ والجلود، ويَستَصبِحُ بها الناس؟ فقال: «لا، هي حرام». ثم قال عند ذلك: «قاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ إنّ الله لَمّا حرَّم عليهم الشحومَ جَمَلوه (^١)، فباعُوه، وأكَلوا ثمنَه» (^٢). (٥/ ٤٦٩)
٢٣٥٩٧ - قال عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر-: لعن الله فلانًا؛ فإنّه أولُ مَن أذِن في بيع الخمر، وإنّ التجارة لا تحل إلا فيما يَحِلُّ أكلُه أو شربُه (^٣). (ز)