٢٣٦١٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لَمّا نزَل تحريمُ الخمر قالت اليهود: أليس إخوانُكم الذين ماتوا كانوا يَشربونها؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ الآية. فقال النبي - ﷺ -: «قيل لي: أنت منهم» (^٢). (٥/ ٤٨٢)
٢٣٦١٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله، كيف بمَن شَرِبها مِن إخوانِنا الذين ماتوا وهي في بطونِهم؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية (^٣). (٥/ ٤٨٢)
٢٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزَل تحريمُ الخمر قالوا: يا رسول الله، فكيف بأصحابِنا الذين ماتوا وهم يَشربون الخمر؟ فنزلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ الآية (^٤). (٥/ ٤٨٠)
٢٣٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾، قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ لإخواننا الذين مَضَوْا؛ كانوا يَشربون الخمر، ويأكلون الميسِر؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين
_________________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٢.
(٢) أخرجه الحاكم ٤/ ١٦٠ (٧٢٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٨ (١٠٩٨٦): «في الصحيح بعضه، رواه الطبراني، ورجاله ثقات».
(٣) عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٥ - ٦٦٦، والطبراني (١١٧٣٠)، والحاكم ٤/ ١٤٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٦١٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.
[ ٨ / ٨٩ ]
آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ (^١) [٢١٦٥]. (٥/ ٤٨٤)
٢٣٦٢٢ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: مات ناسٌ مِن أصحاب النبي - ﷺ - وهم يشربون الخمر، فلمّا نزَل تحريمُها قال أناسٌ مِن أصحاب النبي - ﷺ -: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يَشربونها؟ فنزلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ الآية (^٢). (٥/ ٤٨٠)
٢٣٦٢٣ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: بينا أُدِيرُ الكأسَ على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسُهيل بن بيضاء، وأبي دُجانة، حتى مالت رءوسُهم مِن خليطِ بُسْر وتمر، فسمِعْنا مناديًا يُنادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. قال: فما دخَل علينا داخلٌ ولا خرَج مِنّا خارجٌ حتى أهرَقْنا الشرابَ، وكسَرْنا القِلالَ، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسَل بعضُنا، وأَصبْنا مِن طِيب أُمِّ سُلَيم، ثم خرَجنا إلى المسجد، وإذا رسول الله - ﷺ - يقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقال رجل: يا رسول الله، فما مَنزِلةُ مَن مات مِنّا وهو يشرَبُها؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية (^٣). (٥/ ٤٨١)
٢٣٦٢٤ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقْها. قال: فجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ
_________________
(١) علَّق ابنُ عطية (٣/ ٢٥٠) على قول ابن عباس، والبراء بن عازب، وأنس بقوله: «وهذا نظير سؤالهم عمَّن مات على القبلة الأولى، ونزلت: ﴿وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيْمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]».
(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أخرجه الطيالسي (٧٥٠)، والترمذي (٣٠٥٠)، وابن جرير ٨/ ٦٦٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠١ (٦٧٧٥)، وابن حبان (٥٣٥٠، ٥٣٥١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وصحح إسناده الإلباني في صحيح سنن الترمذي (٢٤٤٤).
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
[ ٨ / ٩٠ ]
الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية (^١). (٥/ ٤٨٢)
٢٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نزَلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ في مَن كان يَشرَبُها مِمَّن قُتِل ببدر وأُحُد مع النبي - ﷺ - (^٢). (٥/ ٤٨٣)
٢٣٦٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ الآيةَ: هذا في شأن الخمرِ حين حُرِّمَت، سألوا نبي الله - ﷺ -، فقالوا: إخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزل الله هذه الآية (^٣). (ز)
٢٣٦٢٧ - قال الحسن البصري: لَمّا نزل تحريمُ الخمر قالوا: كيف بإخواننا الذين ماتوا وهي في بطونهم، وقد أخبر اللهُ أنّها رِجْسٌ؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ (^٤). (ز)
٢٣٦٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا أنزَل اللهُ تحريمَ الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب؛ قال في ذلك رجالٌ من أصحاب رسول الله - ﷺ -: أُصِيب فلانٌ يوم بدر، وفلانٌ يومَ أُحُد، وهم يَشربونها، فنحن نَشهدُ أنهم مِن أهل الجنة. فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ (^٥). (٥/ ٤٨٣)
٢٣٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت هذه الآيةُ في تحريم الخمر قال حُيَيُّ بن أخطب، وأبو ياسر، وكعب بن الأشرف للمسلمين: فما حالُ مَن مات منكم وهم يشربون الخمر؟ فذكروا ذلك للنبي - ﷺ -، وقالوا: إنّ إخواننا ماتوا وقُتلوا وقد كانوا يشربونها. فأنزل الله - ﷿ -: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ يعني حرج فِيما طَعِمُوا﴾ الآية (^٦). (ز)
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى (٣٣٦٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. قال محقق أبي يعلى: «إسناده صحيح».
(٢) تفسير مجاهد ص ٣١٤، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٩.
(٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٦ - .
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٣.
[ ٨ / ٩١ ]