٢٣٦٤٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: أُنزِلت هذه الآيةُ في عمرة الحديبية، فكانت الوحشُ والطيرُ والصيدُ يغشاهم في رحالِهم، لم يرَوا مثلَه قطُّ فيما خلا، فنهاهم اللهُ عن قتلِه وهم مُحرِمون؛ ليعلَمَ اللهُ مَن يخافُه بالغيب (^٤).
٢٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾، قال: هو الضعيفُ من الصيد وصغيرُه، يبتلي الله به عبادَه في إحرامهم، حتى لو شاءوا تناوَلوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقرَبوه (^٥). (٥/ ٥٠٨)
_________________
(١) أخرجه مسلم ٤/ ١٩١٠ (٢٤٥٩)، وابن جرير ٨/ ٦٦٧ - ٦٦٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠١ - ١٢٠٢ (٦٧٧٦، ٦٧٧٨).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٧/ ٩١ - ٩٢ (٣٢٧٢٣)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٢ بنحوه.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٥٦. وعزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٣، ١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
[ ٨ / ٩٥ ]
٢٣٦٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ليبلونكم الله﴾، يعني: ليبتلينكم، يعني المؤمنين (^١). (ز)
٢٣٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن الأعرج- ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد﴾، قال: ما لا يستطيعُ أن يَفِرَّ من الصيد (^٢). (٥/ ٥٠٨)
٢٣٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾، قال: النَّبْلُ والرُّمْحُ ينالُ كبارَ الصيد، وأيديهم تنالُ صغارَ الصيد؛ أخذُ الفُروخ والبيض. وفي لفظ: ﴿أيديكم﴾: أخذُكم إياهنَّ بأيديكم؛ من بَيضِهنَّ وفراخِهنَّ، ﴿ورماحكم﴾: ما رميتَ أو طَعنتَ (^٣). (٥/ ٥٠٨)
٢٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ يعني: ببعض الصيد، فخصَّ صيد البر خاصَّةً، ولم يَعُمَّ الصيدَ كُلَّه؛ لأنّ للبحر صيدًا ﴿تَنالُهُ أيْدِيكُمْ﴾ يقول: تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذًا بغير سلاح، ثم قال سبحانه: ﴿ورِماحُكُمْ﴾ يعني: وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كبار الصيد، وهو عام حُبِس النبي - ﷺ - عن مكة عامَ الحديبية، وأقام بالتَّنعيم، فصالحهم على أن يرجع عامَه ذلك ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المقبل أخْلَوْا لَهُ مكة، فدخلها فِي أصحابه - ﵃ -، وأقام بها ثلاثًا، ورضي النبي - ﷺ - بذلك، فنَحَر البُدْنَ مائة بدنة، فجاءت السباع والطير تأكل منها، فنهى الله - ﷿ - عن قتل الصيد فِي الحرم؛ ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ لكي يرى الله ﴿مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ﴾ يقول: مَن يخاف الله - ﷿ - ولم يَرَهُ فلم يتناول الصيد وهو مُحْرِم (^٤). (ز)