٢٣٩٨٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: جعَل الله البيتَ الحرامَ والشهر الحرام قيامًا للناس، يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخافُ بعضُهم بعضًا حينَ يَلقَونهم عند البيت، أو في الحَرَم، أو في الشهر الحرام (^٣). (٥/ ٥٤٢)
٢٣٩٨١ - عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: كانوا إذا دخل الشهر الحرام وضَعوا السلاح، ومشى بعضُهم إلى بعض (^٤). (٥/ ٥٤٤)
٢٣٩٨٢ - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدِّه، في قول الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾، قال: ﴿قياما للناس﴾: تعظيمهم إياها، ﴿والشهر الحرام﴾: تعظيمهم إياه (^٥). (ز)
٢٣٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾ قال: كان الرجل إذا أراد سفرًا نظر في أمره؛ فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام توجَّه آمنًا، ولم يُقَلِّد نفسه ولا راحلته، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على
_________________
(١) انتَقَد ابنُ عطية (٣/ ٢٦٨) قولَ مَن قال بأنّ المقصود بالناس في قوله تعالى: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾: هم العرب خاصة. وهو قول ابن زيد، فقال: «ولا وجْه لهذا التخصيص».
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٣ من طريق أصبغ.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٥.
[ ٨ / ١٤٥ ]
الرجوع حتى يمضي الشهر الحرام قلَّد نفسَه وبعيرَه من [لحاء] شجر الحرم، فيأمن به حيث ما توجَّه من البلاد، فمِن ثَمَّ قال سبحانه: ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾، كل ذلك كان قوامًا لهم وأمنًا في الجاهلية. نظيرها في أول السورة (^١). (ز)