٢٤٠٧٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون﴾، قال: الذين لا يَعقِلون هم الأتباع، وأما الذين افتَروا فعقَلوا أنهم افتَرَوا (^٤). (٥/ ٥٦٣)
_________________
(١) أصل الفَرْي: القَطع، وفرى القربة: قدَّرها وصنعها. النهاية، الوسيط (فرى).
(٢) أخرجه بذكر القطف أبو يعلى في مسنده ٢/ ٣٨٠ (١١٤٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ١٩١ (٣٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٢٨٩ (٥٦٧٦): «رواه أبو يعلى بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٤ (١٨٧٢٨): «رواه أبو يعلى، وإسناده حسن». والمشهور أن القصّة وعرض الجنة والنار عليه في قبلته وما رأى فيهما كانت في صلاة الكسوف لا صلاة الظهر، كما أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٢٢ (٩٠٤) من حديث جابر.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٥٦ (٣٥٨٣٠)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢ (٧٥١) واللفظ له، وابن جرير ٩/ ٢٧ - ٢٨. قال ابن حجر في الفتح ٨/ ٢٨٥: «مرسلًا».
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٤٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
[ ٨ / ١٧٣ ]
٢٤٠٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون﴾، قال: لا يَعقِلون تحريمَ الشيطان الذي حرَّم عليهم (^١). (٥/ ٥٦٣)
٢٤٠٧٨ - عن محمد بن أبي موسى -من طريق داود- في قوله: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب﴾ قال: أهلُ الكتاب، ﴿وأكثرهم لا يعقلون﴾ قال: أهلُ الأوثان (^٢) [٢١٨٧]. (٥/ ٥٦٣)
٢٤٠٧٩ - عن محمد بن أبي موسى، في الآية، قال: الآباءُ جعَلوا هذا وماتوا، ونشأ الأبناءُ وظنُّوا أن الله هو جعل هذا، فقال الله: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب﴾: الآباء؛ فالآباءُ افتَرَوا على اللهِ الكذب، والأبناءُ أكثرُهم لا يَعقِلون؛ يظنُّون اللهَ هو الذي جعله (^٣). (٥/ ٥٦٣)
٢٤٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من قريش وخزاعة من مشركي العرب ﴿يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ لقولهم: إنّ الله أمرنا بتحريمه. حين قالوا فى الأعراف [٢٨]: ﴿واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ يعني: بتحريمها. ثم قال: ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ أنّ الله - ﷿ - لم يُحَرِّمه (^٤). (ز)
_________________
(١) رجَّح ابنُ جرير (٩/ ٤٠ - ٤١) مستندًا إلى السياق قول الشعبي بأنّ المعنيِّين بقوله: ﴿ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾: هم المتبوعون، الذين سنُّوا لأهل الشرك السُّنن الرديئة. وأن المعنيِّين بقوله: ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾: هم أتباع من سَنَّ لهم هذه السُّنن من جهلة المشركين. ووافقه ابنُ عطية (٣/ ٢٧٨). ثم انتَقَدا استنادًا إلى مخالفة السياق، وقولِ قتادة قولَ محمد بن أبي موسى، فبيَّن ابنُ جرير بأن هذا القول لا معنى له، لأنّ: «النكير في ابتداء الآية من الله تعالى على مشركي العرب، فالختم بهم أولى من غيرهم، إذ لم يكن عرَض في الكلام ما يُصرَف من أجله عنهم إلى غيرهم». وانتقده ابنُ عطية بقوله: «وهذا تفسير مَن انتزع ألفاظ آخر الآية عما تقدمها وارتبط بها من المعنى، وعما تأخر أيضًا من قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾».
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٤١ - ٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٤٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٩ - ٥١٠.
[ ٨ / ١٧٤ ]