٤٩٦١١ - عن أنس بن مالك، رفعه: «إنّ يونس حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات،
_________________
(١) لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥) غير قول محمد بن قيس، وابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وحديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وقول عوف الآتيين في الآثار المتعلقة بالآية. وقال ابنُ عطية (٦/ ١٩٦): «وقوله تعالى: ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾، يريد: فيما خالف فيه مِن ترك مداومة قومه والصبر عليهم، هذا أحسن الوجوه».
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٧.
[ ١٤ / ٦٣٦ ]
حين ناداه في بطن الحوت، قال: اللهم، لا إله إلا أنت، سبحانك، إنِّي كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تَحُفُّ بالعرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوتٌ ضعيفٌ معروفٌ في بلاد غريبة! فقال: أما تعرفون ذلك؟ قال: يا رب، وما هو؟ قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: عبدُك يونس الذي لم يَزَل يُرفَع له عمل متقبل، ودعوة مجابة؟! قال: نعم. قالوا: يا رب، أفلا ترحم بما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت، فطرحه بالعراء، فأنبت الله عليه اليقطينة» (^١). (١٠/ ٣٦٣)
٤٩٦١٢ - عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «لَمّا أراد اللهُ حبسَ يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت: أن خُذْه، ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر عظمًا. فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه، وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب البحر. قال: فسَبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحه، فقالوا: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحَبَسْتُه في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عملٌ صالح؟ قال: نعم. قال: فشَفَعُوا له عند ذلك، فأمَرَ الحوتَ فقذفه في الساحل، كما قال الله ﵎: ﴿وهو سقيم﴾» [الصافات: ١٤٥] (^٢). (ز)
٤٩٦١٣ - عن شيخ مِن ضَبَّة: أنّ عثمان بن عفان جعل يقول حين ضُرِب والدماءُ تسايل على لحيته: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، اللهم، إنِّي أسْتَعْدِيك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما ابْتَلَيْتَنِي (^٣). (ز)
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص ٤٦ - ٤٧ (٣٢)، والطبراني في كتاب الدعاء ص ٣٥ (٤٧)، وعبد الرزاق ٣/ ١٠٤ (٢٥٥٨)، وابن جرير ١٩/ ٦٢٨ - ٦٢٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٦٨ -، من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخراط، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٦٨٣): «ضعيف».
(٢) أخرجه ابن جرير في تاريخه ٢/ ١٦، وفي تفسيره ١٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥، من طريق ابن إسحاق، عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة به. وأخرجه البزار ١٥/ ٣٤ (٨٢٢٧)، من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن نافع به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٨ (١١٣٠٢): «رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يُسَمِّه، وفيه ابن إسحاق، وهو مُدَلِّس، وبَقِيَّة رجاله رجال الصحيح».
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/ ٣١٥ (٤٩) -.
[ ١٤ / ٦٣٧ ]
٤٩٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت، ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع في دجلة، فثُمَّ نبذه بالعراء، وهو البر (^١). (ز)
٤٩٦١٥ - عن مجالد، قال: ذُكر عند عامر الشعبي أنّ يونس مكث في بطن الحوت أربعين ليلة. فقال: ما مكث فيه يومًا، إنّما ابتلعه ضُحًى، فلما كادت الشمس تغرب تثاءب الحوت، فرأى يونس ضوء الشمس قبل أن تغرب، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فخرج (^٢). (ز)
٤٩٦١٦ - عن عوف الأعرابي -من طريق جعفر بن سليمان- قال: لَمّا صار يونس في بطن الحوت ظنَّ أنّه قد مات، ثم حرَّك رجليه، فلمّا تَحَرَّكت سَجَد مكانه، ثم نادى: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع ما اتخذه أحدٌ (^٣). (ز)