٤٩٨٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع» (^٢). (١٠/ ٣٩٤)
_________________
(١) اختُلف في الفزع الأكبر أي شيء هو؟ على أربعة أقوال: الأول: إذا أطبقت النار على أهلها. الثاني: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار. الثالث: ذلك النفخة الآخرة. الرابع: ذلك حين يذبح الموت. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٢٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك عند النفخة الآخرة. وذلك أنّ مَن لم يحزنه ذلك الفزع وآمن منه فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأنّ مَن أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده». وقد رجّح ابنُ عطية (٦/ ٢٠٥) أن الفزع الأكبر: «عامٌّ في كل هول يكون في يوم القيامة، فكأن يوم القيامة بجملته هو الفَزَعُ الأَكْبَرُ، وإن خصص شيءٌ من ذلك فيجب أن يقصد الأعظم هوله». ثم علّق ابن عطية (٦/ ٢٠٥) على القول الثاني والثالث، فقال: «وهذا وما قبله مِن الأوقات أشبه أن يكون فيها الفَزَعُ؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرض الحوادث». ثم علّق على القولين الأول والرابع، فقال: «فأما وقت ذبح الموت ووقع طبق جهنم فوقت قد حصل فيه أهل الجنة في الجنة، فذلك فزع بيِّن أنه لا يصيب أحدًا مِن أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللهم إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزع أكبر. فأما إن كان فزعًا للجميع فلا بُدَّ مما قلنا مِن أنه قبل دخول الجنة».
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٣١.
(٣) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣ (٧٢٦٢)، والحاكم ٤/ ٨٦ (٦٩٦٥)، من طريق كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/ ١٥٥٥ (٣٥٨٤).
[ ١٤ / ٦٨٢ ]
٤٩٨٢٩ - عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: «بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون» (^١). (١٠/ ٣٩٤)
٤٩٨٣٠ - عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون» (^٢). (١٠/ ٣٩٤)
٤٩٨٣١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه» (^٣). (١٠/ ٣٩٥)