٤٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضبا﴾، يقول: غضب على قومه (^٢). (١٠/ ٣٥٧)
_________________
(١) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥ - ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٧).
[ ١٤ / ٦٢٧ ]
٤٩٥٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله -يعني: يونس- إلى أهل قريته، فردُّوا عليه ما جاءهم به، وامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوحى الله إليه: إنِّي مُرسِل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا، فاخْرُج مِن بين أظهرهم. فأعلم قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارمقوه، فإن خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائنٌ ما وعدكم. فلما كانت الليلةُ التي وُعِدوا بالعذاب في صبحها أدلجَ، ورآه القوم، فخرجوا من القرية إلى براز مِن أرضهم، وفَرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عَجُّوا إلى الله، فاستقالوه، فأقالهم، وتَنَظَّر يونسُ الخبر عن القرية وأهلها، حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهلُ القرية؟ فقال: فعلوا أن نبيَّهم خرج مِن بين أظهرهم، عرفوا أنه صدقهم ما وعدهم من العذاب، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها، وعجُّوا إلى الله، وتابوا إليه؛ فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب. قال: فقال يونس عند ذلك -وغضب-: واللهِ، لا أرجع إليهم كذّابًا أبدًا، وعَدتُهم العذابَ في يوم، ثم رُدَّ عنهم! ومضى على وجهه مُغاضِبًا (^١). (ز)
٤٩٥٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- نحوه، وزاد فيه: قال: فخرج يونسُ ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جرِّبوا عَلَيَّ كذبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر (^٢). (ز)
٤٩٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى جبريلُ يونسَ، فقال: انطِلق إلى أهل نَيْنَوى، فأنذِرْهم. قال: ألْتَمِسُ دابَّةً. قال: الأمرُ أعجل مِن ذلك. فغضب، فانطلق إلى السفينة (^٣). (ز)
٤٩٥٦٤ - قال عروة بن الزبير: ذهب عن قومه مُغاضِبًا لربه إذ كُشِف عن قومه العذاب بعدما أوعدهم، وكره أن يكون بين قوم قد جَرَّبوا عليه الخُلْف فيما أوعدهم، واستحيا منهم، ولم يعلم السببَ الذي به رُفِع العذاب، وكان غضبُه أنَفَةً مِن ظهور خُلْفِ وعده، وأنّه يُسَمّى: كذّابًا، لا كراهية لحكم الله تعالى (^٤). (ز)
٤٩٥٦٥ - عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- قال: بلغني: أنّ يونس لَمّا أصاب الذنب انطلق مُغاضِبًا لربه، واسْتَزَلَّه الشيطانُ (^٥). (ز)
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٦، كما أخرجه الثوري ص ٢٠٤ مختصرًا.
(٣) تفسير البغوي ٥/ ٣٥٠.
(٤) تفسير البغوي ٥/ ٣٥٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٦.
[ ١٤ / ٦٢٨ ]
٤٩٥٦٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالد بن سعيد- في قوله: ﴿إذ ذهب مغاضبا﴾، قال: مُغاضِبًا لربِّه (^١). (ز)
٤٩٥٦٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضبا﴾، قال: مُغاضِبًا لقومه (^٢). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٦٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إذ ذهب مغاضبا﴾، قال: انطلق آبِقًا (^٣). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٦٩ - تفسير الحسن البصري: ﴿إذ ذهب مغاضبا﴾، يعني: مُكابِدًا لدِين ربِّه (^٤). (ز)
٤٩٥٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق شهر بن حوشب-: أنّه غاضَبَ ربَّه مِن أجل أنه أُمِر بالمصير إلى قومٍ لينذرهم بأسه، ويدعوهم إليه، فسأل ربَّه أن ينظره لِيَتَأَهَّب لِلشُّخُوص إليهم، فقيل له: الأمر أسرع من ذلك. ولم يُنظَر، حتى شاء أن ينظر إلى أن يأخذ نعلًا ليلبسها، فقيل له نحو القول الأول، وكان رجلًا في خُلُقِه ضِيقٌ، فقال: أعجلني ربي أن آخُذَ نعلًا! فذهب مُغاضِبًا (^٥). (ز)
٤٩٥٧١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن- قال: إنّ يونس بن مَتّى كان عبدًا صالحًا، وكان في خُلُقِه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة -ولها أثقال لا يحملها إلا قليل- تَفَسَّخَ تحتها تَفَسُّخَ الرُّبَعِ تحت الحِمْل (^٦)، فقذفها بين يديه، وخرج هاربًا منها. يقول الله لنبيه - ﷺ -: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم: ٤٨]، أي: لا تُلْقِ أمري كما ألقاه (^٧). (ز)
٤٩٥٧٢ - عن عمرو بن قيس، قال: كانت تكون أنبياء جميعًا يكون عليهم واحد، فكان يُوحى إلى ذلك النبي: أرسل فلانًا إلى بني فلان. فقال الله: ﴿إذ ذهب
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٧.
(٦) الرُّبَع: الفَصِيل، وهو ولد الناقة. والمعنى: أن الفصيل لم يطق الحمل. النهاية (فصل)، وتاج العروس (فسخ).
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٦.
[ ١٤ / ٦٢٩ ]
مغاضبا﴾، قال: مُغاضِبًا لذلك النبي (^١). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ ذهب مغاضبا﴾، يعني: مُراغمًا لقومه؛ لحزقيل بن أجار، ومَن معه مِن بني إسرائيل، ففارقهم مِن غير أن يؤمنوا (^٢) [٤٣٨٣]. (ز)