٤٩٧٨٣ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا
_________________
(١) تفسير الثوري ص ٢٠٦.
[ ١٤ / ٦٧٣ ]
الحسنى﴾، قال: «عيسى، وعزير، والملائكة» (^١). (١٠/ ٣٨٩)
٤٩٧٨٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ الآية، قال: كل شيء يُعبَد من دون الله في النار، إلا الشمس، والقمر، وعيسى (^٢). (١٠/ ٣٩٠)
٤٩٧٨٥ - عن النعمان بن بشير: أنّ عليًّا قرأ: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾. فقال: أنا منهم، وأبو بكر منهم، وعمر منهم، وعثمان منهم، والزبير منهم، وطلحة منهم، وسعد بن مالك منهم، وعبد الرحمن منهم (^٣). (١٠/ ٣٩١)
٤٩٧٨٦ - عن محمد بن حاطب، قال: سُئِل علي بن أبي طالب عن هذه الآية: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾. قال: هو عثمان وأصحابه (^٤) [٤٤٠٥]. (١٠/ ٣٩٢)
٤٩٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: نزلت في عيسى ابن مريم، وعُزَيْر (^٥). (١٠/ ٣٨٩)
٤٩٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: أولئك أولياء الله، يَمُرُّون على الصراط مَرًّا هو أسرع مِن البرق، فلا تصيبهم، ولا يسمعون حسيسها، ويبقى الكفار فيها جِثِيًّا (^٦). (١٠/ ٣٩٠)
٤٩٧٨٩ - عن عطاء بن دينار الهذلي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن
_________________
(١) ذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٠٦) قول علي، ثم علّق بقوله: «ولا مِرْيَة أنها مع نزولها في خصوص مقصود تتناول كل مَن سَعِدَ في الآخرة».
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٩ -، من طريق الليث بن أبي سليم، عن مغيث، عن أبي هريرة به. قال ابن كثير: «حديث غريب جدًّا».
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٤ - .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٧١ -، وابن عدي ٣/ ٩٨٦، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٧١ - . وعزاه السيوطي إلى العشارى في فضائل الصديق.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥١ - ٥٢، وابن جرير ١٦/ ٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
[ ١٤ / ٦٧٤ ]
جبير يسأله عن هذه المسائل، [فأجابه] : وتسأل عن العبادة: والعبادة هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتَمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان، ألم ترَ أنّ الله قال للذين فرطوا: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠]؟ وإنّما كانت عبادتهم الشيطان أنهم أطاعوه في دينهم، فمِنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملَكًا يسجدون له من دون الله، ولم يظهر الشيطانُ لأحد منهم، فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنَّهم أطاعوه فاتخذوها آلهة مِن دون الله، فلمّا جمعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: ٢٢]. ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾، فعبد عيسى والملائكة من دون الله، فلم يجعلهم الله في النار، فليس للشمس والقمر ذنب، وذلك يصير إلى طاعة الشيطان (^١). (ز)
٤٩٧٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يقول ناس من الناس: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، يعني: من الناس أجمعين، فليس كذلك، إنما يعني: مَن يُعبَد مِن الآلهة وهو لله مطيع؛ مثل عيسى وأمه، وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء مِن الآلهة المعبودة التي هي ومَن يعبدها في النار (^٢). (١٠/ ٣٩٢)
٤٩٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٩٧٩٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة الأنبياء: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ إلى قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾. ثم استثنى، فقال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، فقد عُبِدَت الملائكةُ مِن دون الله، وعزير، وعيسى (^٣). (١٠/ ٣٩٢)
٤٩٧٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: الحسنى: الجنة، سبقت مِن الله - ﷿ - لكلِّ مؤمن (^٤). (ز)
_________________
(١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤١٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤١٦.
(٤) تفسير مجاهد ص ٤٧٥.
[ ١٤ / ٦٧٥ ]
٤٩٧٩٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة (^١). (١٠/ ٣٩٠)
٤٩٧٩٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، فعيسى وعزير مِمَّن سبقت لهم الحسنى، وهي الجنة، وما عَبَدوا من الحجارة، والخشب، ومِن الجن، وعبادة بعضهم بعضًا؛ فهم وما عبدوا حصب جهنم (^٢). (ز)
٤٩٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مِمَّن كان يعبد أنهم لا يدخلون جهنم، فقال سبحانه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ الجنة؛ ﴿أولئك عنها﴾ يعني: جهنم ﴿مبعدون﴾ يعني: عيسى، وعزيرًا، ومريم، والملائكة؟ (^٣) [٤٤٠٦]. (ز)
٤٩٧٩٧ - قال عبد الملك ابن جريج: قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾، ثم استثنى فقال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ (^٤). (ز)
٤٩٧٩٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ إلى ﴿خالدون﴾، أي: عيسى ابن مريم، وعزيرًا، ومَن عبدوا مِن الأحبار والرهبان الذين مَضَوْا على طاعة الله، فاتخذهم مَن بعدهم
_________________
(١) انتقد ابنُ جرير (١٦/ ٤١٩) مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية قول مقاتل وغيره أنهم جعلوا قوله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ استثناء من قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾، فقال: «فأما قول الذين قالوا: ذلك استثناء من قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ فقولٌ لا معنى له؛ لأن الاستثناء إنما هو إخراج المستثنى من المستثنى منه، ولا شك أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى إنما هم إما ملائكة، وإما إنس، أو جان، وكل هؤلاء إذا ذكرتها العرب فإن أكثر ما تذكرها بـ» مَن «لا بـ» ما «، والله -تعالى ذِكْرُه- إنما ذكر المعبودين الذين أخبر أنهم حصب جهنم بـ» ما «، قال: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾، إنما أريد به: ما كانوا يعبدونه من الأصنام والآلهة من الحجارة والخشب، لا مَن كان من الملائكة والإنس. فإذ كان ذلك كذلك لما وصفنا فَقَوْلُه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ جوابٌ مِن الله للقائلين ما ذكرنا من المشركين مبتدأ».
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤١٧.
(٣) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٦ عقب أثر قتادة في سبب نزول الآية، ويحتمل أن يكون من كلام يحيى.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٤.
(٥) علَّقه ابن جرير ١٦/ ٤١٦.
[ ١٤ / ٦٧٦ ]
مِن أهل الضلالة أربابًا مِن دون الله (^١) [٤٤٠٧]. (ز)