٤٩٩٠٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -، في قول الله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: «في الصلوات الخمس شُغُلًا للعبادة» (^٤). (١٠/ ٤٠٤)
_________________
(١) اختلف السلف في الأرض التي عناها الله بقوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ على قولين: الأول: أنها أرض الجنة. والثاني: أنها أرض الدنيا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٣٤) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف. ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى النظائر والسنة القول الثاني، بقوله: «وهذا هو القول الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور [٥٥]: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا﴾. وفي الصحيح عن النبي - ﷺ - قال: «زُوِيَت لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها». ونقل ابنُ القيم قولًا آخر في الآية، فقال:» وقالت طائفة من المفسرين: المراد بذلك: أرض بيت المقدس، وهي من الأرض التي أورثها الله عباده الصالحون «. ثم انتقده قائلًا:» وليست الآية مختصة بها".
(٢) تفسير الثوري ص ٢٠٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٦.
(٤) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٠.
(٥) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣١١ بلفظ: «للعباد»، من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سياه، عن علي بن نمراد، عن الحسن بن محمد الأصبهاني، عن إبراهيم بن عزرة المطوعي، عن موسى بن حماد، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والديلمي.
[ ١٤ / ٦٩٥ ]
٤٩٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي - ﷺ - قرأ هذه الآية: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾. قال: «هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة» (^١). (١٠/ ٤٠٤)
٤٩٩٠٧ - عن أبي هريرة، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: في الصلوات الخمس (^٢). (١٠/ ٤٠٤)
٤٩٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: عالِمِين (^٣). (١٠/ ٤٠١)
٤٩٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إن هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ أي: بشارة ﴿لقوم عابدين﴾ أي: الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات (^٤). (١٠/ ٤٠١)
٤٩٩١٠ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي الورد- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: صوم شهر رمضان، والصلوات الخمس. قال: هي مِلْءُ اليدين، والنحر عبادة (^٥). (١٠/ ٤٠٤)
٤٩٩١١ - عن كعب الأحبار -من طريق الجريري- ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: لِأُمَّة محمد - ﷺ - (^٦). (١٠/ ٤٠٣)
٤٩٩١٢ - عن الحسن البصري، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة (^٧). (١٠/ ٤٠٤)
_________________
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/ ٨٩ (١١٩٨)، والجندي -كما في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لأبي الطيب الفاسي ١/ ١٠٩ -، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٠٥٥): «متروك، كذَّبه ابن معين».
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٢).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٨، وأخرجه أيضًا من طريق أبي محمد الحضرمي، قال: حدثنا كعب في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس، سماهم الله: عابدين.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
[ ١٤ / ٦٩٦ ]
٤٩٩١٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: الصلوات الخمس (^١). (١٠/ ٤٠٤)
٤٩٩١٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: عامِلين (^٢). (١٠/ ٤٠٥)
٤٩٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ يعني: مُوَحِّدين (^٣). (ز)
٤٩٩١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: يقولون في هذه السورة لبلاغًا. ويقول آخرون: في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس؛ مَن أدّاها كان بلاغًا ﴿لقوم عابدين﴾ قال: عامِلين (^٤). (١٠/ ٤٠٣)
٤٩٩١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: إنّ في هذا لمنفعة وعلمًا لقوم عابدين؛ ذلك البلاغ (^٥). (١٠/ ٤٠٣)
٤٩٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ الذي يُصَلُّون الصلوات الخمس (^٦) [٤٤١٦]. (ز)