٤٩٦٤٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومَن خاف النار ترك الشهوات، ومَن تَرَقَّب الموتَ انتهى عن اللَّذّات، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾» (^١). (ز)
٤٩٦٤١ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسول الله - ﷺ - عن قول الله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾. قال: «﴿رغبا﴾ هكذا، ﴿ورهبا﴾ هكذا». وبسط كفيه. يعني: جعل ظهرها للأرض في الرغبة، وعَكَسَه في الرهبة (^٢) [٤٣٨٨]. (١٠/ ٣٦٨)
٤٩٦٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب (^٣). (١٠/ ٣٦٨)
_________________
(١) أشار ابنُ عطية (٦/ ١٩٨) إلى ما جاء في هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وتلخيصُ هذا: أنّ عادة كل داعٍ مِن البشر أن يستعين بيديه، فالرغب من حيث هو طلب يحسن معه أن يوجه باطن الراح نحو المطلوب منه؛ إذ هي موضع الإعطاء وبها يتملك، والرهب من حيث هو دفع مضرة يحسن معه طرح ذلك والإشارة إلى إذهابه وتوقيه بنفض اليد ونحوه».
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/ ٣٩٧، واللفظ له، من طريق سعد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب به. وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣/ ١٧٥ - ١٧٦ (١٠١٣٤) دون الآية، من طريق فديك بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي به. وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣/ ١٧٥ - ١٧٦ (١٠١٣٥)، من طريق عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة به. قال ابن عدي: «ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنهم، وكان رجلًا صالحًا، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها مَن تَعَمَّد منه فيها، أو ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحين». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ٣١٠ (٧٧٩): «رواه عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي. وعبيد الله هذا ليس بشيء في الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٨٠: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله - ﷺ -. قال يحيى: عبيد الله بن الوليد ليس بشيء. وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث، على أن الحارث كذاب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير عن إسناد البيهقي ٢/ ٣٩٨: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٥٣ (٤٥٥٠): «ضعيف».
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٨).
[ ١٤ / ٦٤٣ ]
٤٩٦٤٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: دام خوفهم ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم؛ إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجًا مِن الله لهم، وإن نزلت بهم رهبةٌ خافوا أن يكون الله - ﷿ - قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم (^١). (١٠/ ٣٦٨)
٤٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: أعمال الصالحات، يعني: زكريا وامرأته، ﴿ويدعوننا رغبا﴾ في ثواب الله - ﷿ -، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله - ﷿ - (^٢). (ز)
٤٩٦٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ﴿رغبا﴾ في رحمة الله، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله (^٣). (١٠/ ٣٦٧)
٤٩٦٤٦ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: رغبًا فيما عندنا، ورهبًا مِمّا عندنا (^٤). (ز)
٤٩٦٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: خوفًا وطمعًا، وليس ينبغي لأحدهما أن يُفارِق الآخر (^٥). (١٠/ ٣٦٨)
٤٩٦٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: الأعمال الصالحة، ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ يعني: طمعًا وخوفًا (^٦). (ز)