٤٩٦١٧ - عن سعد بن مالك، يقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: «اسمُ الله الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: دَعْوَةُ يونس بن متى». قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متّى خاصة، أم لجماعة المسلمين؟ قال: «هي ليونس بن متّى خاصة، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله -﵎-: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾؟ فهو شرطُ الله لِمَن دعاه بها» (^٤). (١٠/ ٣٦٤)
٤٩٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿ونجيناه من الغم﴾ يعني: مِن بطن الحوت، ﴿وكذلك ننجي المؤمنين﴾ (^٥). (ز)
_________________
(١) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٨.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٧٦ (١٨١) -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٦، من طريق عمران بن بكار الكلاعيّ، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبي يحيى بن عبد الرحمن، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك به. وسنده ضعيف؛ أبو يحيى بن عبد الرحمن لا يُعْرَف مَن هو.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠.
[ ١٤ / ٦٣٨ ]
٤٩٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله -﵎-: ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾، فأوحى الله إلى الحوتِ أن يُلْقِيَه إلى البرِّ قال الله: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [الصافات: ١٤٥]، وهو ضعيفٌ مثل الصبيِّ الرضيع، فأصابته حرارةُ الشمس، فأنبت الله عليه -﵎- ﴿شجرة من يقطين﴾ [الصافات: ١٤٦]، وهي القرع، فأظلَّتْه، فنام، فاستيقظ وقد يَبِسَت، فحَزِن عليها، فأوحى الله إليه: أحَزِنتَ على هذه الشجرة، وأردت أن أُهْلِك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! فعلم عند ذلك أنّه قد ابتُلِي، فانطلق، فإذا هو بذَوْدٍ مِن غنم، فقال للرّاعي: اسقِني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاةٌ لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدَرَّتْ، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ أخبِرني، فقال له: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبَشَّرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحدٌ إلا قطعنا لسانه. فتكَلَّمتِ الشاةُ بإذن الله، فقالت: قد شرب مِن لبني. وقالت شجرةٌ كان اسْتَظَلَّ تحتها: قد اسْتَظَلَّ بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله. وهي مدينة يُقال لها: نِينَوى، مِن أرض الموصل، وهي على دجلة (^١). (ز)