٤٩٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، يقول: أن لن نقضي عليه عقوبةً، ولا بلاء فيما صنع بقومه في غضبه عليهم وفراره. قال: وعقوبته أخذُ النُّونِ إيّاه (^٣). (١٠/ ٣٥٧)
٤٩٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: ظنَّ أن لن يأخذه العذابُ الذي أصابه (^٤). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: البلاء الذي أصابه (^٥). (ز)
_________________
(١) اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿إذ ذهب مغاضبا﴾؛ فقال بعضهم: ذهب مغاضبًا لقومه. وقال آخرون: ذهب مُغاضبًا لربه إذ رفع العذاب عن قومه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٣٧٧) مستندًا إلى السياق القول الثاني بقوله: «وهذا القول -أعني: قولَ مَن قال: ذهب عن قومه مغاضبًا لربه- أشبه بتأويل الآية، وذلك لدلالة قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ على ذلك». وانتقد (١٦/ ٣٧٧ بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية والقرآن القول الأول، فقال: «على أنّ الذين وجَّهوا تأويل ذلك إلى أنّه ذهب مغاضبًا لقومه إنّما زعموا أنّهم فعلوا ذلك استنكارًا منهم أن يغاضب نبيٌّ من الأنبياء ربه، واستعظامًا له. وهم بقيلهم أنّه ذهب مغاضبًا لقومه قد دخلوا في أمر أعظم مما أنكروا؛ لأن ذهابه عن قومه مغاضبًا لهم، وقد أمره الله تعالى بالمقام بين أظهرهم، ليبلغهم رسالته، لا شك أن فيه ما فيه. ولولا أنه قد كان - ﷺ - أتى ما قاله الذين وصفوه بإتيان الخطيئة، لم يكن الله -تعالى ذِكْرُه- ليعاقبه العقوبة التي ذكرها في كتابه، ويَصِفه بالصِّفة التي وصفه بها، فيقول لنبيه - ﷺ -: ﴿ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم: ٤٨]، ويقول: ﴿فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ [الصافات: ١٤٣]». وانتقد ابنُ عطية (٦/ ١٩٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، قائلًا: «وفي هذا القول مِن الضَّعْف ما لا خفاء به مِمّا لا يَتَّصِف به نبيٌّ». وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا في الآية، فقال: «وقالت فرقة: إنما غاضب الملِك الذي كان على قومه». ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا نحوٌ مِن الأول [يعني قول من قال: غاضب قومه] فيما يلحق منه يونس - ﵇ -».
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٧).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٨ - ٣٧٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٩ -، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٠.
[ ١٤ / ٦٣٠ ]
٤٩٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنّ معاوية قال له يومًا: إنّه ضَرَبَتْنِي أمواجُ القرآنِ البارحةَ في آيتين لم أعرف تأويلَهما، ففزعتُ إليك. قال: وما هما؟ قال: قول الله: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه﴾، وأنّه يفوته إنْ أراده، وقول الله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: ١١٠]، كيف هذا؟ يظنون أنه قد كذبهم ما وعدهم؟! فقال ابن عباس: أمّا يونس فظن أن لن تبلغ خطيئته أن يُقَدِّر اللهُ عليه بها العقابَ، ولم يشك أنّ الله إن أراده قَدِرَ عليه. وأمّا الآية الأخرى فإنّ الرسل استيأسوا مِن إيمان قومهم، وظنُّوا أنّ مَن أعطاهم الرِّضا في العلانية قد كذَّبهم في السر؛ وذلك لِطول البلاءِ عليهم، ولم تَسْتَيْئِسِ الرسلُ مِن نصر الله، ولم يظنوا أنهم كَذَبَهُم ما وعَدَهُم. فقال معاوية: فرَّجْتَ عَنِّي، يا ابن عباس، فرَّج اللهُ عنك (^١). (١٠/ ٣٦١)
٤٩٥٧٨ - عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- قال: بلغني: أنّ يونس لَمّا أصاب الذنبَ انطلق مُغاضِبًا لربه، واسْتَزَلَّهُ الشيطانُ، حتى ظنَّ أن لن نقدر عليه. قال: وكان له سلفٌ وعِبادة وتسبيح، فأبى اللهُ أن يَدَعه للشيطان، فأخذه، فقذفه في بطن الحوت، فمكث في بطن الحوت أربعين مِن بين ليلة ويوم، فأمسك اللهُ نفسَه، فلم يقتله هناك، فتاب إلى ربِّه في بطن الحوت، وراجع نفسه. قال: فقال: ﴿سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. قال: فاستخرجه اللهُ مِن بطن الحوت برحمته، بما كان سَلَف مِن العبادة والتسبيح، فجعله من الصالحين. قال عوف: وبلغني: أنّه قال في دعائه: وبَنَيْتُ لك مسجدًا في مكان لم يبنه أحدٌ قبلي (^٢). (ز)
_________________
(١) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٠.
[ ١٤ / ٦٣١ ]
٤٩٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: ظنَّ أن لن نُعاقِبه بذنبه (^١).
(١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٨٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، يقول: ظنَّ أنّ الله لن يقضي عليه عقوبةً، ولا بلاء في غضبه الذي غضب على قومه، وفراقه إيّاهم (^٢). (١٠/ ٣٥٩)
٤٩٥٨١ - قال عطاء: معناه: فظَنَّ أن لن نُضَيِّق عليه الحبسَ (^٣). (ز)
٤٩٥٨٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾: فكان له سَلَفٌ مِن عمل صالح، فلم يدَعْه اللهُ، فبِهِ أدركه (^٤). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: ظنَّ أن لن نُعاقِبه (^٥). (١٠/ ٣٥٩)
٤٩٥٨٤ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: ظنَّ أن لن نقضي عليه (^٦). (١٠/ ٣٥٨)
٤٩٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، يقول: ظنَّ أن لن نُعاقِبه (^٧). (١٠/ ٣٥٩)
٤٩٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة =
٤٩٥٨٧ - ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قالا: ظن أن لن نقضي عليه العقوبة (^٨). (١٠/ ٣٥٩)
_________________
(١) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/ ٢٥ (٤٠) من طريق الحكم، وابن جرير ١٦/ ٣٧٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٣٠٢. وأورد عقبه: مِن قوله: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ [الرعد: ٢٦]، أي: يُضَيِّق.
(٤) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٩).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥ عن قتادة بلفظ: فظن أن لن نعاقبه بما صنع.
[ ١٤ / ٦٣٢ ]
٤٩٥٨٨ - عن إياس بن معاوية المدني (^١) -من طريق عبد الرحمن بن الحارث- أنّه كان إذا ذُكِر عنده يونس، وقوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، يقول إياس: فَلِم فَرَّ؟ (^٢). (ز)
٤٩٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، فحسِب يونسُ أن لن نُعاقبه بما صنع (^٣). (ز)
٤٩٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: هذا استفهام. وفي قوله: ﴿فما تغن النذر﴾ [القمر: ٥]، قال: استفهام أيضًا (^٤) [٤٣٨٤]. (ز)